الخميس 26 آب , 2021

الباليستي حاضر في مأرب...التحالف يخسر قياداته

شهدت الأسابيع القليلة الماضية تطورات هامة على الساحة اليمنية، جعلت من قوى التحالف في مأزق حقيقي، خاصة بعد اطباق الحصار على مأرب من كل الجهات من قِبل الجيش واللجان الشعبية واستمرار تقدمهم في الجبهات المقابلة في البيضاء وشبوة. معركة الاستنزاف هذه لم تقتصر على خسارة الإصلاح لمواقعه بل بخسارة قياداته أيضًا.

مصادر ميدانية أكدت ان انفجارين عنيفين هزا مديرية الجوبة في محافظة مأرب، ناتجين عن استهداف الجيش واللجان الشعبية لمعسكر "أم ريش" في المحافظة بصاروخ بالستي وطائرة مسيّرة، الذي يضم قوات تابعة للرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي.

ويأتي هذا الانفجار بعد استهداف الجيش واللجان اجتماعا سريًّا كان يضم قيادات رفيعة المستوى تابعة لقوات التحالف في معسكر الخشينا جنوب مأرب، بصاروخ باليستي.

وتتواصل بالتوازي العمليات العسكرية بين ميليشيات الإصلاح وقوات صنعاء على عدد من الجبهات خاصة في مناطق الطلعة الحمراء وجبل البلق والمشجح في مديرية صرواح غربي المحافظة. فيما رصد الاعلام الحربي اليمني "272 خرقًا لقوى العدوان في جبهات الحديدة خلال 24 ساعة الماضية بينها 9 خروقات لاستحداث تحصينات قتالية في الفازة والجبلية والجاح والتحتيا. إضافة لـ 6 غارات شنتها الطائرات السعودية على الحديدة بالتزامن مع تحليق 23 طائرة تجسس".

مبادرة مأرب بين التطبيق والترحيل

ويعد هذا التصعيد الذي تشهده جبهات مأرب خرقًا لهدنة غير معلنة افساحًا بالمجال للمبادرة التي أطلقها قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والتي تتعلق بوقف الحرب في مأرب وتسليم زمام إدارتها لأبناء المحافظة. والتي تراوغ الرياض لعدم تطبيقها وتطييرها كما تفعل مع أي طرح جدي يقدّم لفك الحصار عن المطارات والموانئ.

ولأجل ذلك تحاول السعودية "تجنيد" بعض من المشائخ ورؤساء القبائل المغرر بهم بالمال، لإصدار البيانات الرافضة للمبادرة حيث أفادت المصادر ان وفدًا من قبيلتي مراد وعبيدة وصل إلى صنعاء بغية "بحث المبادرة". رغم استخدام ميليشيا الإصلاح القوة المفرطة عند سيطرته على المحافظة.

وكانت السعودية قد شنّت حربًا على اليمن في آذار عام 2015 دعماً للرئيس المنتهية ولايته منصور هادي، أُطلق عليها اسم "عاصفة الحزم"، وقد شارك فيها العديد من الدول الخليجية والعربية ضمن تحالف تقوده الرياض، إضافة للدعم اللوجستي والاستخباري من الثلاثي الأميركي- البريطاني-الإسرائيلي، حيث انتهك التحالف خلالها القوانين الدولية والإنسانية، وارتكب فظائع وجرائم حرب بحق المدنيين.


الكاتب: غرفة التحرير