الخميس 22 نيسان , 2021

حادثتان تهزان كيان الإحتلال خلال ساعات

مفاعل ديمونة
وقعت حادثتان في الكيان الإحتلال خلال ساعات: انفجار في منطقة ديمونا وآخر في مصنع أسلحة حساسة، ولم تتضح خلفياتهما بعد، لكن هناك فرضيات عدة بانتظار الحقائق فما هي؟

هز انفجار ضخم قبيل فجر اليوم، منطقة ديمونا في كيان الاحتلال الإسرائيلي، بعد دوي صفارات أجهزة الانذار، في العديد من المستوطنات حول قطاع غزة والنقب المحتل.

ونقلت وكالات أنباء محلية عن سكان تجمعات بدوية قرب المنطقة قولهم: "اهتزت منازلنا جراء الانفجار بعد دوي صفارات الإنذار". فيما أفاد مراسلون "إسرائيليون" عن إطلاق صفارات الإنذار أيضاً، في المنطقة الواقعة بين بئر السبع وديمونة، الغير معتادة على الهجمات الصاروخية.

وكتب مراسل صحيفة جيروزاليم بوست عن سماعه عدة انفجارات في القدس المحتلة، مثل مودين ورخوت وكريات اونو وبئر السبع وعدة مناطق أخرى.

الفرضيات

الفرضية الأولى تبناها جيش الاحتلال والوسائل الإعلامية الإسرائيلية، تفيد بأن صاروخ أرض – جو من S-200 أطلقته وحدات الدفاع الجوي السورية على طائرة عسكرية إسرائيلية، فانفجر في الهواء وسقطت شظاياه في جنوب الأراضي المحتلة، دون أن تعترضه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

كما علق وزير الحرب الإسرائيلي السابق "أفيغدور ليبرمان" في سياق هجومه على نتنياهو، بأن "الوضع الذي يطلق فيه صاروخ برأس حربي 200 كيلو غرام على إسرائيل كان يمكن أن ينتهي بشكل مختلف تمامًا".

وبالنظر إلى المواصفات الفنية لصاروخ S-200، فإنه يستطيع التعامل مع أهداف ضمن منطقة يتراوح مداها بين 80 و300 كلم، لذا فإن أي منظومة متواجدة في دمشق أو محيطها ستستطيع إطلاقه، حيث المسافة ما بين دمشق ومفاعل ديمونا تساوي 297 كلم.

مواصفات صاروخ سام S-200

أما الفرضية الثانية فتبنتها وسائل إعلام إيرانية، واصفة الحادثة بأنها رسالة لإسرائيل بأن مناطقها الحساسة ليست محصنة، معللة عدم إصابة المفاعل بأنها لا تريد صنع كارثة.

وأضافت هذه الوسائل أن معلوماتها تفيد بأن الصاروخ هو من نوع "فاتح 110″، وهو صاروخ أرض-أرض قادر على رؤوس متفجرة.

وبالاستناد على ما هو متوفر من معلومات عن الصاروخ، فإنه بأجياله (B,C,D) يصل إلى أهداف تبعد 300 كم عن مكان إطلاقه.

مواصفات صاروخ فاتح 110

لذا فكلا الفرضيتين تصحان، مع الإشارة إلى أن إيران وسوريا وقعتا العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك، تضمن تزويد دمشق بمنظومات دفاع جوي إيرانية الصنع، وقد كشفت إيران سابقاً عن تطويرها نسخة محلية الصنع لمنظومة S-200 باسم "تلاش".

الحادثة الثانية: انفجار في مصنع صواريخ

أما الحادثة الثانية، فقد وقع بالأمس انفجار كبير في مصنع أسلحة حساس في الأراضي المحتلة، وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن الانفجار وقع بعد تجربة روتينية في مصنع تومر الذي يطور محركات الصواريخ.

وشركة " Tomer "هي شركة عسكرية مملوكة للدولة الاحتلال، تنشط في تطوير تكنولوجيا الدفع الصاروخي، كما تنتج أيضاً معدات عسكرية وأنظمة دفاعية أخرى مثل صواريخ Arrow 4 ومحركات صواريخ الدفاع الجوي، وتطور وتنتج قاذفات الأقمار الصناعية.

وادعى مسؤلون في الشركة، أن الانفجار ناتج عن خلل تقدير قوة الانفجار خلال تجربة محرك نفاث.

لكن اللافت أن يأتي هذان الحدثان، بعد أسبوع من الاعتداء على محطة نطنز النووية الإيرانية، وسلسلة الهجمات البحرية المتبادلة بين إيران وكيان الاحتلال الإسرائيلي، فهل هما ردود إيرانية أم حوادث عرضية كما يدعي كيان الاحتلال!


الكاتب: غرفة التحرير