الجمعة 28 كانون الثاني , 2022

وفد أميركي في عكار: تجيير الأصوات السنية لصالح جعجع!

وفد أميركي في عكار

أقل من خمسة أشهر تفصل لبنان عن يوم الاستحقاق الانتخابي في الخامس عشر من شهر أيار المقبل، خلط أوراق في مشهد التحالفات يفرضها تعليق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لمشاركته الانتخابية وعمله السياسي في البلد. فقد تُركت الطائفة والشارع السني أمام فراغ مهم لا يمكن ان يملأه أحد في هذه الفترة القصيرة على الرغم من ان للطائفة زعاماتها في مناطقها.

وفد أميركي في عكار لإدارة الانتخابات

وقد فتح عزوف الحريري الباب أمام بدأ الحشد الانتخابي في دوائر "الثقل السني" قبل أي دوائر أخرى، فبعد طرابلس حيث يعمل حزب القوات اللبنانية على السطو على الأصوات السنية، باشرت السفارة الأمريكية ومسؤولوها تحركاتهم وزياراتهم الى عكار، للبدأ بفرض تحالفات في الأوساط السنية وخاصة أوساط تيار المستقبل بهدف إيجاد تحالف او تعاون وتنسيق مع "القوات" والمرشحين المستقلين من المجموعات غير الحكومية Ngos.  

فقد زار وفد أمريكي، ضم الملحقين السياسي والعسكري أودريه كيراينن Audrey keranen  ولوغان بروغ Logan Brog وفادي حافظ، نائبي كتلة المستقبل في عكار وليد البعريني وطارق المرعبي، كما شملت الزيارة نائب المقعد الماروني هادي حبيش، ووصفت مصادر متابعة أهداف الزيارة بالبحث في الشقين الأمني والسياسي. وأن هذا الاهتمام الأمريكي المفاجئ والملحوظ بعكار يأتي في سياق دعم السفارة لرئيس حزب القوات سمير جعجع في الانتخابات.

ومن خلال قراءة سريعة لنتائج انتخابات الدورة الماضية في عكار، نتأكد أن لا حظوظ لحزب القوات المدعوم أمريكيا وسعودياً الا بالتحالف مع الطائفة السنية كي يضمن مقاعده فيها. ففي العام 2018، تشكّلت في دائرة الشمال الأولى 6 لوائح، كانت "نساء عكار"، "لبنان السيادة"، "قرار عكار"، "القرار لعكار"، "المستقبل لعكار"، و"عكار القوية"، والتي تنافست على 7 مقاعد، فيما لم تفز بحسب الحاصل الانتخابي الذي بلغ حوالي 19000 سوى لائحة "المستقبل لعكار" التي تضم تيار المستقبل وبعض الأسماء المسيحية المقرّبة من "القوات"، وحصلت على 5 مقاعد (4 سنة – 1 ماروني)، كما فازت لائحة "عكار القوية" بمقعدين.

عكار خزّان الأصوات السنية

وتعتبر عكار "خزّان الأصوات السنية" حيث تبلغ نسبة الناخبين السنّة فيها 207971 وهي ثاني أعلى نسبة من بين كل الدوائر. تريد السفارة الأمريكية المحافظة على توازن الأصوات السنية في المنطقة حتى تدعم وصول مرشحي القوات اللبنانية، وكي لا تبقى فرصة لتصاعد الأصوات العلوية أو الأصوات السنية الداعمة للمقاومة، والأصوات المسيحية المؤيدة للتيار الوطني الحر.  

في المقابل لا يزال المشهد في الطائفة السنية ضبابياً حول الأسماء وترشّحها، خاصة مع إعلان الحريري منع الترشح لأحد بغطاء تيار المستقبل، وكذلك لا تزال فجوة الخلافات واسعة بين نواب "تيار الحريري" و"القوات"، الذين يتهمون جعجع "بالغدر والخيانة والطعن بالظهر".


الكاتب: غرفة التحرير