الثلاثاء 13 تموز , 2021 02:00

المحكمة الدولية: هل تحقق بجرائم الاحتلال في عدوان 2014!

معركة "العصف المأكول"
أعلنت المحكمة الجنائية الدولية نهار الجمعة في الثاني من تموز الجاري أن اختصاصها يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي قد يؤدي إلى فتح تحقيق جديد في جرائم حرب قد تكون ارتكبتها "إسرائيل" في عدوانها على قطاع غزة عام 2014.

يسعى كيان الاحتلال في كل حرب يخوضها أن يجيّر النتائج التي تخلص إليها لكي يخرج بصورة المنتصر أمام مستوطنيه، فيعمد إلى ارتكاب المجازر بحق المدنيين تحت ذريعة استهداف قواعد عسكرية لفصائل المقاومة.

وفي معركة "العصف المأكول" -العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014- وبحسب تقارير حقوقية فقد ارتكب الكيان الإسرائيلي مجازر بحق 144 عائلة حيث استشهد أكثر من 2300 فلسطينيًا من بينهم 578 طفلًا و489 امرأة إضافة إلى أكثر من 100 مسن، كما أدت الاعتداءات الإسرائيلية إلى جرح أكثر من 11 ألف فلسطيني.

في هذا الإطار كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت نهار الجمعة في الثاني من تموز الجاري أن اختصاصها يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي قد يؤدي إلى فتح تحقيق جديد في جرائم حرب قد تكون ارتكبتها "إسرائيل" في عدوانها على قطاع غزة عام 2014. وتجدر الإشارة الى ان التحقيق الأولي كان قد استغرق حوالي خمس سنوات، والذي بدأ آنذاك في شهر كانون الثاني من العام 2015.

وفي العام 2019، كانت المحققة العدلية قد طلبت من المحكمة ان تتخذ قرارًا بشأن اختصاصها الجغرافي، ما إذا كان يشمل الأراضي الفلسطينية ام لا، وهو ما تم نهار الجمعة الفائت.

كما ان عددًا من جمعيات حقوق الانسان من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش قد اتهمت كيان الاحتلال بارتكاب جرائم حرب.

أن فتح مثل هذه الملفات من جديد في هذه الظروف قد يخدم حكومة التغيير الجديدة في كيان الاحتلال، وخصوصًا حلف بينيت ولبيد الذين يتطلعان لإقصاء نتنياهو نهائيًا، ويمكن لمثل هذه الاتهامات أن تقضي على أحلام نتنياهو في العودة إلى كرسي رئاسة الحكومة من جديد.

"العصف المأكول": معادلة القصف بالقصف

في الثامن من حزيران عام 2014، قصفت طائرات الاحتلال منزل الفلسطيني، محمد العبادلة، في بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة، ليتبع ذلك سيلٌ من الغارات الجوية العنيفة على مختلف أنحاء القطاع ويعلن الكيان الإسرائيلي عن بدء عدوانه الذي أطلق عليه "الجرف الصامد"، لكن انقلب السحر على الساحر.

طيلة الـ 51 يومًا من الحرب، تصدت المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها لاعتداءات قوات الاحتلال، وكرّست معادلة "القصف بالقصف"، حيث قدمت نموذجاً فريداً خلال المواجهات، واستخلصت منها الدروس والعبر، وأسست لانتصارها في معركة "سيف القدس".

لقد أسست المقاومة الفلسطينية في عدوان 2014 قاعدة مفادها ان المقاومة هي من تُنهي الحرب، لتتطور مع معركة "سيف القدس" وتصبح المقاومة هي من تبدأ وتنهي الحرب، ما أكده الجندي الإسرائيلي لصحيفة "هآرتس" إثر معركة الشجاعيّة بقوله "إنهم يقفون ويقاتلون، هم لا يذوبون أمامنا كما في السابق!".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور