السبت 22 أيار , 2021 04:44

خاطفة الطائرات... أيقونة النضال الفلسطيني

ليلى خالد

المناضلة الفلسطينية ليلى خالد من مواليد حيفا شمال فلسطين في العام 1944، انتقلت للجوء إلى المخيمات في لبنان مع اسرتها ابان النكبة الفلسطينية في العام 1948.

وفي سن الخامسة عشر بدأت خالد مسيرتها النضالية، حيث انضمت وأخاها إلى حركة القوميين العرب والتي أسسها جورج حبش لتصبح في سنة 1968 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ومع الشرارة الأولى لانطلاقة الجبهة، انضمت ليلى خالد إلى معسكراتها التدريبية في الأردن، حيث اتخذت لنفسها اسمًا عسكريًا "شادية أبو غزالة" تيمنًا بأول مناضلة فلسطينية ارتقت شهيدةً في حرب 1967.

"خاطفة الطائرات" اللقب الأبرز للمناضلة ليلى خالد، حيث تعتبر أول امرأة قامت بخطفة طائرة أمريكية في الجو. ففي آب من العام 1969، قامت خالد بمساعدة سليم العيساوي بخطف طائرة الركاب الأميركية حاملة الرقم "رحلة 840" والتي تصل خط لوس أنجلوس بـ تل أبيب، حيث صعدا إلى الطائرة عند توقّفها في مطار روما الإيطالي، وبعد مرور نصف ساعة عملا على تغيير مسار الرحلة إلى مطار دمشق في سوريا ثم أخرجا الركاب الـ 116 ليفجرا الطائرة فيما بعد.

وقبل حادثة خطف الطائرة كان قد دار حديث بين أحد أبرز القيادات في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور وديع حداد مع المناضلة خالد، حيث وجه إليها السؤال التالي: مُستعدّة تموتي؟ فأجابت: بالطبع فالفدائي مُستعدّ دوماً للموت، ليسألها: ليس هذا هو المطلوب... مُستعدّة تنحبسي؟ أجابت: أجل، ليعود ويسألها: أيضاً ليس هذا هو المطلوب، مُستعدّة تشاركي بخطف طائرة؟ عندها ضحكت ليلى وهي تُجيب: أنا على استعداد للقيام بأيّ عمل.

عاودت خالد الكرة مرة أخرى، حيث حاولت بعد نحو سنة من العملية الأولى (أي في أيلول من العام 1970) أن تخطف طائرة تابعة لشركة العال الإسرائيلية كجزء من عملية خطف مركبة لثلاث طائرات، لكن هذه المحاولة لم تنجح، إذ تخلف رفيقاها عن الحضور إلى مطار فرانكفورت ما أدى إلى أسرها من قبل "سكوتلانديارد" الشرطة اللندنية خلال الهبوط الاضطراري للطائرة في مطار هيثرو في لندن. ليطلق سراحها بعد شهر من الاسر في عملية تبادل إثر اختطاف رفاقها لطائرة Pan American.

لم يُوقف الأسر ليلى خالد عن النضال، فإبان الحرب الأهلية اللبنانية (1973- 1977) شاركت خالد في الدفاع عن المخيمات الفلسطينية وذلك من خلال المهام التي اُوكلت إليها في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أو كونها عضوًا في الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية (مساعدة المُهجّرين والجرحى)، بعد أن انتُخبت في المؤتمر الثاني للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في العام 1974.

أما فيما يتعلق بموضوع اكمال الدراسة، فإن ليلى خالد التحقت بين عامي 1978 و1980 بالجامعة في مدينتَي موسكو ورستوف، لكنها اضطرت أن تقطع دراستها بعدما دعت منظمة التحرير الفلسطينية الطلاب الجامعيين في الخارج للدفاع عن الثورة الفلسطينية، كما كان لها دور بارز في إيواء المُهجّرين، إضافة إلى العناية بالجرحى في المستشفيات خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان صيف 1982.

واعتباراً من الدورة الرابعة عشرة التي انعقدت في دمشق في كانون الثاني 1979، أصبحت ليلى خالد عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، لتشارك في العديد من الوفود البرلمانية الفلسطينية، إضافة إلى كونها عضواً في لجنة المرأة العربية التابعة للاتحاد البرلماني العربي.

وإضافة لما شغلتها ليلى خالد من مناصب، ترأست رئاسة التحرير لمجلة "صوت المرأة" الصادرة عن المنظمة النسائية، كما تم انتخابها في العام 1993 عضواً في اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي العام 2005، انتُخِبَت عضواً في المكتب السياسي للجبهة.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور