الإثنين 14 تشرين ثاني , 2022

المعادن النادرة: مجال آخر للتنافس الصيني الأمريكي!!

ليس ببعيد عن مصادر الطاقة، أو الممرات البحرية، أو شرائح أشباه الموصلات، وغيرها من المجالات التي تشهد تنافساً محموماً الولايات المتحدة الأمريكية مع الصين. فإن مجال المعادن الأرضية النادرة، يعدّ واحداً من أبرز وأهم المجالات، الذي تتنافس على السيطرة عليه هاتين الدولتين (مع غلبة كبيرة للصين)، لما له من أهمية كبيرة في الكثير من الصناعات، انطلاقاً من الهواتف المحمولة ولا تنتهي عند صواريخ كروز.

فبالرغم من أن السوق العالمي لتجارة هذه المعادن الأرضية النادرة صغير نسبيا، بحيث يبلغ 2.8 مليار دولار، إلا أن قيمته في ضرورة وجوده في عدد هائل من السلع، لاسيما التي تمتلك تقنيات حديثة متطورة. فعلى سبيل المثال، يحتوي هاتف الآيفون الواحد على 8 معادن أرضية نادرة، أما طائرة F-35 الأمريكية فتحتاج الى 427 كغ من التربة التي تحوي هذه المعادن.

فما هي هذه المعادن، ولماذا تكتسب هذا القدر العالي من الأهمية؟

_ هي عبارة عن مجموعة من 17 معدناً تضم كلاً من: اللانثانم، السيريوم، البراسيوديميوم، النيوديميوم، البروميثيوم، السماريوم، اليوروبيوم، الجادولينيوم، التيربيوم، الديسبروسيوم، الهولميوم، الإربيوم، الثوليوم، الإيتربيوم، اللوتيتوم، سكانديوم، والإيتريوم.

وتصنف وفقاً لـ 3 فئات: معادن أساسية، معادن ثانوية، معادن بالغة الأهمية والموجودة بكميات قليلة للغاية.

_ تكمن أهميتها فيما تمتلكه من خصائص استثنائية كيميائية أو بصرية أو تحفيزية (تسريع التفاعلات الكيميائية). بالإضافة الى قدرتها الكهرومغناطيسية، التي تسمح بتصغير حجم المغناطيس الذي أحجام صغيرة مع انتاج لطاقة كهربائية عالية.

_ حتى الآن لم يستطع العلماء اكتشاف البدائل لها، كما لا يمكن حتى الآن إعادة تدويرها.

_تتصدر الصين قائمة أكبر الدول من حيث احتياطيات هذه المعادن، كما وبالرغم من وجود هذه المعادن في جميع أنحاء العالم، إلا أن أغلب عمليات التعدين والتكرير تحصل في الصين (التربة النادرة توجد عادة بأحجام صغيرة جداً ومنتشرة على مساحات كبيرة، وتتطلب معالجة معقدة)، ما مكّنها من السيطرة على السوق الدولي بحصة تقارب الـ 90% من المعادن الأرضية النادرة والسبائك والمغناطيس الدائم.

_ هذا التفوق الصيني يثير مخاوف الإدارة الأميركية بشكل خاص، لما يشكله من تهديد لسلسلة التوريد قطاع الصناعات العسكرية الخاص بها والعديد من القطاعات الأخرى، والذي يستخدم هذه المعادن في مجموعة واسعة من التقنيات (أكثر من 200 مجال)، أخطرها ما يتعلق بعناصر التفوق العسكري:

1)أنظمة الرؤية الليلية.

2)أنظمة السونار.

3)معدات الاتصالات.

4)الأسلحة الموجهة بدقة.

5)تكنولوجيا التخفي.

ولذلك بات البنتاغون يخصص قسماً كبيراً من ميزانيات الدفاع لتمويل الشركات المستثمرة في هذا المجال.

_ تعدّ أساس قطاع الطاقة الخالية من الكربون، كطاقة الرياح والطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية.

_مجالات الاستخدام:

1)الاتصالات السلكية واللاسلكية (Ga، Ge، In).

2) سبائك خفيفة للغاية ومقاومة للحرارة العالية (Re، Nb، Ta، V، Y، Ce، Li وغيرها).

3)المركبات والسيارات الهجينة (Li، TR).

4)أجهزة التلفاز وشاشات الكمبيوتر الشخصية (TR، In، Sc، Sr، إلخ).

5) قطاع الصناعات العسكرية، التعدين، صناعة الطيران، المعدات الطبية والسكانر، والتكنولوجيا الكهربائية والإلكترونية.