الخميس 21 نيسان , 2022

ضربة قاسية لأمريكا وحلفائها: تحرير مدينة ماريوبول

الجيش الروسي

وفي اليوم الـ 57 من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، تمكنت القوات الروسية من توجيه ضربة قاسية جداً لأمريكا وحلفائها، من خلال السيطرة على مدينة "ماريوبول" الساحلية الاستراتيجية، باستثناء مصنع "آزوفستال" للفولاذ، الذي يمتد على مساحة كبيرة، والذي يعد آخر معقل للقوات الأوكرانية. حيث يتحصن فيه حوالي 2000 عنصر تابع لها، بالإضافة الى مئات المدنيين المحتجزين كدروع بشرية.

وجاء هذا الإعلان خلال زيارة لوزير الدفاع الروسي "سيرجي شويغو" للرئيس فلاديمير بوتين، عندما أخبره في مستهل الاجتماع، بأن هذا المصنع تم "حظره بشكل آمن"، بينما تم "تحرير" بقية المدينة. وهذا ما دفع بالرئيس بوتين الى الإشادة بهذا الإنجاز، طالباً من قواته عدم الهجوم على هذا المصنع، بل إحكام الطوق حول المصنع، حتى أن يتم "منع دخول وخروج الذبابة منه". فيما دعا بوتين المقاتلين الأوكرانيين في الموقع إلى الاستسلام، قائلاً بأن بلاده ستعاملهم باحترام وستقدم المساعدة الطبية للمصابين.

وأشار "شويغو" خلال الاجتماع أيضاً، بأن نظام كييف قام بتحصين ماريوبول بشكل كبير، في الوقت الذي تم فيه تطويق المدينة، حيث كان يتمركز فيها حوالي 8100 جندي، من الكتائب القة والمرتزقة الأجانب. مضيفاً بأنه تم قُتل أكثر من 4000 مقاتل منهم، خلال العمليات العسكرية، فيما استسلم ما يقرب من 1500 آخرين للقوات الروسية. مشدداً على أن الأخيرة بالتنسيق مع قوات جمهورية دونتسيك الشعبية، ركزوا على اتخاذ كل الإجراءات لحماية المدنيين خلال عملية تحرير المدينة. حيث ابتداءً من 21 آذار/مارس، فتحت ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين والأجانب كل يوم، وتمكنت موسكو من إجلاء أكثر من 142 ألف شخص، وإطلاق سراح جميع المحتجزين كرهائن في ميناء "ماريوبول". مضيفاً بأن الوضع الحالي في المدينة، يجعل من الممكن بدء عمليات استعادة النظام، وضمان عودة السكان المحليين وإقامة حياة سلمية.

وكشف شويغو أيضاً، أن القوات الأوكرانية في هذه المدينة كانت تمتلك الأسلحة ثقيلة وبكميات ضخمة، منها أنظمة صواريخ تكتيكية من طراز "توتشكا أو"، القادرة على إصابة أهداف في "تاغانروغ" (بعيدة حوالي 100 كلم) و"روستوف نا دانو"(حوالي 140 كلم) داخل الأراضي الروسية.

لماذا أمر بوتين بعدم اقتحام هذا المصنع؟

_ لضرورة الحفاظ على أرواح الجنود الروس، فبحسب الرئيس بوتين يجب الحرص على المحافظة على حياة وصحة الجنود والضباط، وأنه ليس هناك حاجة للنزول إلى الأنفاق، أوالزحف تحت أرض هذه المنشآت الصناعية.

_ فقد تم تدشين هذا المصنع عام 1930، وهو بمثابة قلعة خرسانية عملاقة تمتد على مساحة حوالي 12 كلم، بين نهر "كالميوس" وبحر "آزوف". ويملك ميناء شحن خاص به، ومنظومة مركبة من المرافق تحت الأرضية.

_ بين المرافق الموجودة فيه، طابق سلفي ضخم وشبكة أنفاق، تربط بين مختلف أجزاء المصنع، وملجأ تحت أرضي على عمق 10 أمتار تحت الأرض.

_ وقد تم إنشاء هذه المرافق، إبان الحرب الباردة، بهدف توفير الحماية لـ 10 آلاف من عمال المصنع.


الكاتب: علي نور الدين