الثلاثاء 26 تشرين أول , 2021

الدور البريطاني في الانتخابات البرلمانية القادمة في لبنان!

السفير البريطاني في لبنان ايان كولارد

مع التحولات والتغيرات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط التي بدأت تتبلور ملامحها بإنكفاء تدريجي للولايات المتحدة الاميركية، ولو ظاهرياً، ما يترك المنطقة لمرحلة جديدة من تقاسم نفوذ غربية وأوروبية وعربية، نشط دور المملكة المتحدة البريطانية فكانت من أوائل الذين دخلوا على الخط السياسي والأمني في الشرق الأوسط للعب دور الوكيل والبديل عن الأمريكي، فكان لها الدور الخفي في إدارة العملية الانتخابية العراقية وما بعدها في مرحلة فرز الأصوات التي تم تزويرها والتلاعب بنتائجها.

وتمتد الأذرع البريطانية الى لبنان، وهو على موعد أيضاً مع انتخابات نيابية حساسة في ربيع 2022، وكنا قد نشرنا سابقًا معلومات خاصة للخنادق عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة في لبنان (غير معلنة) تضم ممثلين عن بريطانيا وامريكا والامارات والسعودية، وذلك لإدارة الانتخابات اللبنانية والتأثير على نتائجها لجهة اضعاف حزب الله وحلفائه، والحصول على الأكثرية النيابية لحلفائها وممثلين عن المنظمات غير الحكومية المدعومة منها.

 وكانت المملكة المتحدة قد عيّنت سفيراً جديداً لبلادها في لبنان.

 فمن هو؟

ايان كولارد السفير البريطاني الجديد في لبنان الذي تسلّم منصبه في تموز الماضي، بعد ان غادر سلفه، الدكتور مارتن لونغدين، قبل إتمام مهمته حيث كان من المفترض أن تكون حتى شهر حزيران 2022.

ولكولارد خبرة في العمل الخارجي والعلاقات الدبلوماسية لأكثر من عقديين، ومن أبرز المناصب والمسؤوليات التي تقلّدها قبل مهمته الحالية في لبنان:

_ شغل منصب نائب السفير في السفارة البريطانية في كابول منذ آذار 2020.

_ رئيس مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث (FCO) في لندن منذ عام 2002، حيث كان مسؤولاً عن توجيه تسليم أهداف المملكة المتحدة الخارجية لمكافحة الإرهاب والإشراف على شبكة المملكة المتحدة العالمية لشراكات مكافحة الإرهاب.

_ وأيضاً في وزارة الخارجية البريطانية، تراس إدارة أمريكا الشمالية، وقدّم المشورة السياسية بشأن مصالح السياسة الخارجية والأمنية للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

_ شغل كولارد سابقًا منصب سفير الملكة البريطانية في جمهورية بنما من 2013 إلى 2017، حيث ركز على العلاقة التجارية للمملكة المتحدة مع بنما ومكافحة الجريمة المنظمة والخطيرة.

_بالإضافة الى عمله في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك وفي السفارة البريطانية في واشنطن العاصمة حيث مثّل مصالح أقاليم ما وراء البحار البريطانية في تعاملها مع حكومة الولايات المتحدة.

_ وكذلك مثّل كولارد المملكة المتحدة في المفاوضات الدولية حول موضوعات تشمل الانتشار والقرصنة والصراع والإرهاب.

_ وعندما استضافت لندن الألعاب الأولمبية في عام 2012، كان يقود أنشطة الأمن ومكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية.

_ وقبل انضمامه إلى وزارة الخارجية، عمل إيان لفترة وجيزة في صحيفة الشحن الدولية Lloyd’s List ومع شركة Imperial Oil في كندا.  

والسفير البريطاني كولارد حاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير بالإضافة إلى الدكتوراه في العلوم البيولوجية والأنثروبولوجية.

مواقفه

أول تصريحاته بشأن القضايا الداخلية اللبنانية كانت على خلفية الأزمة الاقتصادية والتوترات في الشارع إثر مجزرة الطيونة التي ارتكبها حزب القوات اللبنانية بحق المتظاهرين السلميين، حيث اعتبر أن "الإصلاحات في لبنان متخلفة"، وأن الأزمة الاقتصادية تتسبب في تدهور الأوضاع المعيشية للبنانيين.

وعلى حسابه على تويتر قال كولارد إن "أحداث بيروت مقلقة، زاعماً قلقه من رؤية تأثيرها على الأطفال والأسر"، وأن "المواجهة العنيفة ليست في مصلحة لبنان"، داعيًا الى ضبط النفس من جميع الجهات.

والتقى السفير الجديد المسؤولين اللبنانيين، رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، وناقش معهم التطورات السياسية والعلاقات اللبنانية – البريطانية.


الكاتب: غرفة التحرير