الجمعة 30 تموز , 2021

علاقات "إسرائيل" مع أوروبا تراجعت بشكل خطير

اسرائيل الإرهاب

على الرغم من مساع كيان الاحتلال للتوصل إلى اتفاقية "سلام" مع الفلسطينيين، والتي يتبناها كل رئيس يصل إلى الكنيست رغم فشل اسلافه بذلك، الا ان الحكومة الحالية -ممثلة بيائير لابيد- أعادت مرة جديدة تلاوة الوعود غير مرة في المحافل واللقاءات، لتتراجع عنه بعد اصطدامها بكثير من العراقيل التي تؤكد ان ذلك من المستحيل.

صحيفة جيروزاليم بوست اشارت في مقال لها تحت عنوان "الشرق الأوسط هو موطن الفلسطينيين أيضًا" إلى ان "علاقات إسرائيل مع أوروبا قد تراجعت بشكل خطير في عهد نتنياهو، لم يعقد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" اجتماعه السنوي لمدة 9 سنوات" مؤكدة انه "من المستحيل الحديث عن المساواة في مواجهة اضطهاد الفلسطينيين المقدسيين من قبل المستوطنين والشرطة في القدس الشرقية. هذا مجرد كلام زائف".

النص المترجم:

على الرغم من أن لبيد ألزم نفسه بحل الدولتين، إلاّ أنه تراجع عن رسالته السابقة، معلناً أن اتفاق سلام مع الفلسطينيين غير ممكن.

قبل أسبوعين، عند افتتاح سفارة الإمارات العربية المتحدة في تل أبيب، تباهى الرئيس الجديد إسحاق هرتسوغ بقوله "فعلنا المستحيل". وقبل أيام قليلة، خلال افتتاح السفارة الإسرائيلية في الإمارات العربية المتحدة، صرّح وزير الخارجية يائير لابيد: "إسرائيل معنية بالسلام مع جميع جيرانها. لن نذهب إلى أي مكان. الشرق الأوسط وطننا".

ومن ثم بعد أسبوعين، في اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بدعوة من جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، صرّح لابيد عكس ذلك. على الرغم من أنه ألزم نفسه بحل الدولتين، فقد تراجع عن رسالته السابقة، معلناً أن اتفاق سلام مع الفلسطينيين غير ممكن خلال فترة الحكومة الحالية.

لا يخفى على أحد أن علاقات "إسرائيل" مع أوروبا قد تراجعت بشكل خطير في عهد نتنياهو. لم يعقد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" اجتماعه السنوي لمدة 9 سنوات متتالية. على عكس الاعتقاد السائد في "إسرائيل"، فإن الأوروبيين ليسوا مدفوعين بالمصالح فحسب، بل لديهم مبادئ توجيهية أيضاً. تتجاهل "إسرائيل" الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وهما مسألتان مبدئيتان بالنسبة للاتحاد الأوروبي، عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين والاحتلال.

هناك تغييرات مهمة تتعلق بـ"إسرائيل" تحدث في الولايات المتحدة أيضاً. مؤخراً، أعلنت شركة "Ben & Jerry’s"، صانعة الآيس كريم في فيرمونت، أنها تخطط لوقف بيع منتجاتها في المستوطنات. ووصف لبيد الخطوة بأنها "معادية للسامية" وكأن المقاطعة تستهدف اليهود لكونهم يهوداً وليسوا مستوطنين، اختاروا العيش في الأراضي المحتلة.

بعد توقيع اتفاقات إبراهم، نشر زولات ورقة موقف بعنوان "سلام مزيف"، كانت حججها الرئيسية أن "إسرائيل" والدول العربية لم يكونوا في حالة حرب. ما حصل كان تطبيعاً وليس اتفاقيات سلام لإزالة القضية الفلسطينية من على الطاولة.

أخبر لابيد بوريل أن "إسرائيل" تشارك قيم الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان مع الاتحاد الأوروبي، لكن الأوروبيين يعرفون جيداً أنه لا يوجد أي من هذه القيم في الأراضي المحتلة، التي تخضع لدكتاتورية إسرائيلية عدوانية وتدخلية.

"إسرائيل" لن تكون حرة، وديمقراطيتها سوف تلطخ ما دامت حقوق الإنسان في المناطق الواقعة تحت سيطرتها منتهكة، وملايين الناس تحت رحمة حكومة لم يختاروها ولا تمثلهم إطلاقاً. من المستحيل الحديث عن المساواة في مواجهة اضطهاد الفلسطينيين المقدسيين من قبل المستوطنين والشرطة في القدس الشرقية. هذا مجرد كلام زائف.

ما يثير استياءنا هو أن سمعة "إسرائيل" كديمقراطية ليبرالية في خطر. أظهر استطلاع حديث لليهود الأميركيين أن 25٪، وحتى أكثر من الشباب، يعتقدون أن "إسرائيل" دولة فصل عنصري. ذهب 10٪ إلى أبعد من ذلك قائلين إنهم لا يؤمنون بحق "إسرائيل" في الوجود.

الساعة تدق والحكومة الإسرائيلية في غفلة من أمرها: رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يبلغ من العمر 85 عاماً، وينبغي توقع تنحّيه في أي وقت قريب والاستعداد لهذه المرحلة، لأنه قد يهدد بزعزعة استقرار السلطة الفلسطينية والمنطقة بشدة. يرى المحللون الإسرائيليون أنه يجب أن تقود الحكومة عملية السلام دون مزيد من التأخير.


المصدر: صحيفة جيروزاليم بوست