الأربعاء 23 آذار , 2022

جيش الاحتلال: هدر في الميزانية وفساد الضبّاط!

جيش الاحتلال

يعاني جيش الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط من التهديدات الخارجية المتمثلة بتطوّر قدرات محور المقاومة واخفاقه في الجبهتين الشمالية والجنوبية، إنما أيضاً من ثغرات ومشاكل داخلية تمسّ بهيكليّته من تآكل الوحدات البرية، الى تراجع "ثقة الجمهور" بقدرته وصولاً الى ما يطرح الكاتب إسحاق بريك في مقاله في صحيفة "هآرتس" العبرية من هدر وسوء إدارة في الميزانية وتوزيعها بالإضافة الفساد على مستوى الضبّاط.

النص المترجم:

في رأيي الذي أعبر عنه في كل مكان عندما أتحدث عن جاهزية الجيش، وميزانية وزارة الجيش ميزانية كبيرة وأحياناً كبيرة جداً، خصوصاً بحسب نتيجة الاختبار الكئيبة.

المشكلة الرئيسة هي أن مليارات الشواكل تذهب هباءً أو تذهب في أيدٍ غير مناسبة بسبب مشاكل خطيرة في إدارة الميزانية في وزارة الجيش والجيش نفسه، بعبارة أخرى أحيانًا تكون الإدارة أيضًا تحمي الفساد. مليارات الشواكل تهرب من ميزانية الجيش في السنوات الأخيرة بسبب التحيز في العطاءات.

عدم كفاية الإشراف والرقابة من قبل وزارة الجيش والجيش على تنفيذ عقود تطوير الأسلحة في الجداول الزمنية المتفق عليها، بالإضافة إلى كل هذا، فإن كبار الضباط الذين تم تسريحهم لتوهم من الجيش الإسرائيلي أصبحوا فاتحي أبواب (سماسرة) للشركات التي تطور وتبيع المعدات والأسلحة العسكرية للجيش الإسرائيلي بمليارات الشواكل.

وهناك حوادث ليست بالقليلة، حيث ضغطوا على مرؤوسيهم السابقين وأثّروا عليهم، ولا يزال الضباط يخدمون في الجيش النظامي، ويتجولون وقد مدوا أيديهم (دليل الفساد وتلقى الرشوات) ويفضلون الشركات المدنية التي يمثلها كبار الضباط.

يتسبب هذا التدخل في الانحياز في المناقصات أصبحت الأسعار أعلى بكثير من سعر العطاء الذي كان من الممكن إجراؤه وفقًا للإجراءات.

وبموجب القانون، فالمشاريع التي تكلف عشرات وحتى مئات الملايين من الشواكل يتم إغلاقها في بعض الأحيان نتيجة استبدال قائد يرى حسب فهمه احتياجات أخرى ويضر بشدة الاستمرارية التي بدأها سلفه في المنصب، وهو أمر ضخم فالفروقات هنا تختفي في "البالوعة". العديد من المشاريع التي كلفت الكثير من المال لا تحصل على صيانة كافية بسبب نقص القوى العاملة المحترفة ونقص الميزانية للصيانة الروتينية.

فأنا أزعم على طول الطريق أنه لا توجد حاجة لميزانية إضافية لوزارة الجيش، وبالتأكيد لا ينبغي أن تأتي الميزانية على حساب الوزارات الحكومية الأخرى، ولكن يجب أن يكون هناك توازن أكثر دقة للميزانية بين الجيش “الإسرائيلي”، وأذرعه المختلفة: الجوية والبحرية والبرية.

يجب إلغاء العرف غير القانوني السائد اليوم، والذي توجد فيه أولوية مطلقة للذراع الجوية لشراء المزيد والمزيد من الطائرات على حساب المكونات الأخرى اللازمة للقتال بين الأذرع في ساحة المعركة. هذه هي الطريقة التي يتم بها بناء جيش من الطائرات أحادي البعد والذي يستحيل معه كسب الحروب (ومن الأمثلة البارزة على ذلك عملية حارس الأسوار).


المصدر: هآرتس

الكاتب: إسحاق بريك