الأربعاء 07 نيسان , 2021

بالأرقام.. إيران والإقتصاد المقاوم

منصة اطلاق قمر صناعي إيراني

يتميز الاقتصاد الإيراني بصفتين أساسيتين: منتج ومقاوم. فالإنتاج في مختلف القطاعات أوصلها لتحقيق إنجازات مميزة على صعيد التنمية، كما أن مقاومتها للضغوط والحصار أوصلها إلى الاستقلالية الاقتصادية. الأمر الذي منع خصوم طهران الدوليين، من استغلال سلاح العقوبات والحظر، في سبيل تحقيق تنازلات منها في المواضيع السياسية الاستراتيجية.

فالولايات المتحدة الأمريكية تفرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ 42 عاماً من عمرها، أكثر مما فرضته على أي دولة في العالم، بحيث تبلغ مجالات العقوبات 1500 مجال.
ووفقاً للإحصاءات الدولية، نستعرض أهم إنجازات إيران على الصعيد الاقتصادي، وكيف أثرت على الصعيد التنموي للبلاد.

على صعيد الاقتصاد، تمكنت إيران من تقليل الاعتماد على الواردات النفطية في تمويل موازاناتها الحكومية، فمن دولة تعتمد على واردات النفط بالكامل، استطاعت هذا العام تخفيض نسبة الاعتماد إلى أدنى مستوياتها، وفقاً لتصريح رئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني.

ومن ناحية الصادرات، قامت بسلوك نهج يخفف الاعتماد على النفط، حيث كان يشكل 93% من نسبة صادراتها قبل الثورة، فتمكنت بعد الثورة من تخفيضه إلى 63 % من إجمالي الصادرات عام 2016.

وتحتل إيران المرتبة 13 في تصدير الغاز الطبيعي عالمياً، و14في انتاج البنزين في العالم،    حيث تحقق اكتفاء ذاتي بنسبة 80% في صناعة المشتقات النفطية، عبر زيادة وتطوير معامل التكرير والبتروكيماويات، من خلال أكثر من 40 محطة كبيرة.

وفي السياحة، فإن إيران تعتمد تنويع المجالات السياحية، من دينية وترفيهية وتراثية وطبيعية، لذا تمكنت من احتلال المرتبة 7 عالمياً في استقطاب السياح.

أما من ناحية القطاعات الإنتاجية، فتحتل إيران عالمياً:
_ المرتبة 11 في انتاج الإسمنت.               _ المرتبة 19 في انتاج الألمنيوم.
_ المرتبة 8 في انتاج الحديد.                    _ المرتبة 16 في انتاج السيارات.
_ المرتبة 12 في انتاج النحاس.                 _ المرتبة 3 في انتاج الأحجار الكريمة.
_المرتبة 10في انتاج الفولاذ.
_ المرتبة 10 في صناعة الطيران.

أما في الزراعة، فعلى الرغم من وجود الصحاري الكبرى، ومشاكل ندرة المياه التي تواجهها، إلا أنها تمكنت من الازدهار في البلاد، حيث يزرع الفلاحون الإيرانيون منتجات متنوعة، من الشعير والعنب والبطيخ والأرز والقمح والنباتات الطبية. أما الزعفران فتعتبر إيران المنتج الأكبر له عالمياً ومن دون منافس، بنسبة 90% من الإنتاج العالمي.

 وعلى الصعيد التنموي، فلقد استطاعت إيران من تعزيز العدالة الاجتماعية (التوزيع العادل للثروة والدخل القومي بين أفراد المجتمع)، فبحسب تصنيف البنك الدولي لقياس معدل الفقر في العالم، تأتي إيران في مجموعة الدول ذات الدخل فوق المتوسط. 

وفي مجال الاحتياجات العامة للشعب الإيراني، تمكنت الدولة من تقديم التعليم المناسب للمواطنين وتشجيع المواطنين على التحصيل العلمي بحيث تضاعفت نسبة المتعلمين في كل المستويات، عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الثورة. 

أما الخدمات الصحية، فتقدم الدولة العناية الشاملة، من مراكز الاستشفاء الأولي، وصولاً الى المستشفيات الكبرى والمستشفيات المتخصصة، الأمر الذي تؤكد نجاحه المؤشرات التالية:
-زيادة متوسط العمر المتوقع من 50 سنة إلى 75 سنة.
- زيادة مؤشر جودة الوصول إلى الرعاية الصحية.
- تضاعف عدد الأطباء العامين والمتخصصين.
-نمو قطاع المختبرات ومراكز الأبحاث الطبية والصيدلانية.
- نمو قطاع صناعة الأدوية المحلية، حيث يوجد حوالي 96 شركة تنتج ما نسبته 92% من الأدوية التي يحتاجها السوق المحلي. 

وفي قطاع المواصلات العامة، فقد شهدت مدن ومناطق إيران، طفرة نوعية هائلة في المشاريع التنموية، التي تسهل حركة المواصلات، من خلال 4 محطات المترو، وشبكة الطرق الداخلية التي تربط بين المدن والمحافظات فتقدر ب 173,000 كيلومتر، كما في تطوير النقل الجوي الداخلي والدولي عبر 319 مطار، وصولاً لإقامة مشاريع ربط سككي بينها وبين باكستان، وتخطيط لإقامة مشروع ربط سككي آخر مع العراق.

أما على صعيد البنية التحتية، فمن أهم الإنجازات الإيرانية، توفير الكهرباء بنسبة 100% لجميع مواطنيها.

أما قمة الإنجازات الإيرانية فكانت على صعيد النمو العلمي والتكنولوجي، فقدت حققت عام 2010 المرتبة 1عالمياً في نسبة النمو العلمي والتكنولوجي.

إذاً قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجربة فريدة وهامة، لمبادئ الاقتصاد المقاوم، تتجلى في العديد من القطاعات والمجالات مما يضمن لها الاستقلال في كافة المجالات: سياسياً وعسكرياً وثقافياً واقتصادياً وفكرياً. كما تقدم نموذجاً لأي دولة تطمح في استقلال قرارها، يمكنها الاستفادة منه. 


الكاتب: غرفة التحرير