الجمعة 17 كانون الاول , 2021

ما الذي اغضب ترامب من نتنياهو؟

في حين ان ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب (2016 – 2020) تصنّف الأفضل بالنسبة للكيان الاسرائيلي، حيث ان ترامب لم يوفر قراراً في خدمة المصلحة الإسرائيلية من الضغط على رؤساء الدول العربية لتوقيع اتفاقيات التطبيع، وإعلان "صفقة القرن" وما ادعاه ترامب  بأن "القدس عاصمة لإسرائيل"، بالإضافة الى الكثير من الدعم في المواقف السياسية، الا ان الخفايا والفضائح وتبادل الاتهامات بين "الحليفين" ما لبث ان بدأ يكشفها ترامب أمام الصحفيين والاعلام.

ففي هذا الشهر كشف ترامب عن "غضبه" من تهنئة نتنياهو للرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، وفي سياق فضائح هذه العلاقة تحدّت ترامب لموقع Axios  الأمريكي وكشف ان نتنياهو "استغله" لاغتيال قائد قوة القدس قاسم سليماني.  

المقال المترجم:

بدا اغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني في كانون الثاني (يناير) 2020 بمثابة ذروة التعاون الأمريكي الإسرائيلي، لكنه أصبح في الواقع نقطة توتر رئيسية بين الحلفاء.

توقع دونالد ترامب أن تلعب إسرائيل دورًا أكثر نشاطًا في الهجوم، وقد أدرك أن رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو كان "على استعداد لمحاربة إيران حتى آخر جندي أمريكي"، ويقول مسؤول كبير سابق في إدارة ترامب: أخبرني ترامب بنفسه ان"إسرائيل لم تفعل الشيء الصحيح".

وأدلى ترامب بهذه الملاحظة في مقابلة في يوليو الماضي عن كتابي "سلام ترامب: اتفاقيات إبراهيم وإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

ويقول ترامب " لا يمكنني الحديث عن هذه القصة. لكنني شعرت بخيبة أمل كبيرة في إسرائيل فيما يتعلق بهذا الحدث. وقال ترامب "سوف يسمع الناس عن ذلك في الوقت المناسب".

من غير الواضح ما إذا كان غضب ترامب مبررًا تمامًا. فبحسب مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير ان إسرائيل اقترحت دورًا أكثر نشاطًا للقوات الإسرائيلية لكن الولايات المتحدة أصرت على أن تكون هي من ينفذ الضربة.

كما زودت إسرائيل الولايات المتحدة بدعم استخباراتي رئيسي، بما في ذلك تتبع الهاتف المحمول لسليماني، وفق ما ذكر موقع "ياهو نيوز".

ويضيف المسؤول الأمريكي الكبير السابق ان غضب ترامب لم يكن مبررًا تمامًا، لكنه وضع الحلقة في نفس الصندوق الذي وضع فيه مشاعره تجاه الناتو - الحلفاء الذين يريدون من الولايات المتحدة أن تقاتل من أجلهم.

وحاول نتنياهو سحب ترامب جانباً لإصلاح الأمور عندما زار البيت الأبيض في سبتمبر 2020 لتوقيع اتفاقات إبراهيم، لكن ترامب لم يكن مقتنعاً واستمر في الاعتقاد بأن نتنياهو قد استخدمه، كما أخبرني مسؤول سابق في البيت الأبيض.

تذكير: في ليلة 3 كانون الثاني 2020، وصل سليماني - قائد شبكة الوكلاء الإقليمية لإيران والعمليات الاستخباراتية والإرهابية الدولية - إلى بغداد. بعد دقائق قليلة من مغادرة سيارته للمطار، أصيبت بصاروخ أطلقته طائرة أمريكية بدون طيار. قتل على الفور مع قائد ميليشيا عراقية.

نوقش زعم إدارة ترامب بأن سليماني شكّل "تهديدًا وشيكًا" في ذلك الوقت بشكل مكثف. زعم ترامب في مقابلتنا أن الجنرال الإيراني كان في العراق للقاء قادة الميليشيات والتخطيط لهجمات ضد أهداف أمريكية.

ويقول ترامب: "لم يجتمعوا لمناقشة رعاية الأطفال، حسناً؟ كان لديهم الكثير من النوايا السيئة للغاية. وعرفنا ذلك. لذلك شعرت بقوة أن بلدنا ليس أمامه سوى القليل من الخيارات ".

قال مسؤول إسرائيلي كبير سابق إن أعضاء بارزين آخرين في إدارة ترامب، بمن فيهم نائب الرئيس بنس، أعربوا عن تقديرهم للدور الإسرائيلي في مقتل سليماني وما تلاه.


المصدر: موقع Axios

الكاتب: Barak Ravid