الخميس 23 أيلول , 2021 04:32

عبد اللهيان من نيويورك للأميركيين: نعوّل على الأفعال لا الأقوال

على هامش أولى اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة التي يحضرها بعد تعيينه، عقد وزير الخارجية الإيراني سلسلة اجتماعات عكست انفتاح الجمهورية الإسلامية واستعدادها الحضور على أي طاولة حوار من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. والتي أكدت كذلك على ان "لا خيار أمام أميركا سوى إعادة النظر في سلوكها ونهجها".

"إيران تعتبر فنزويلا صديقاً مقرباً لها...والمقاومة الشعبية الفنزويلية والانتصارات الوطنية ضد اعدائها هي بمثابة ورقة ذهبية لتاريخ فنزويلا المعاصر... هذا اظهر ان إرادة الشعب أكبر من الدول المهيمنة، وكل ما تريده واشنطن لن يحدث... ان البلدين سيواصلان جهودهما المشتركة لكسر الحظر الاميركي الجائر.." بهذا التصريح بدأ عبد اللهيان لقاءه مع نظيره الفنزويلي الذي شدد بدوره على "إن كاراكاس تتابع بدقة وبشكل مستمر العلاقات الثنائية... والعلاقات بين البلدين أظهرت أن البعد الجغرافي لا يمكن أن يعيق تعاون الدول المستقلة".

وعن تعزيز العلاقات مع بريطانيا شدد عبد اللهيان خلال لقائه وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس على ان "أوروبا بقيت صامتة ورافقت الولايات المتحدة في فرض العقوبات غير القانونية على إيران بينما تدعي واشنطن أنها تريد العودة إلى الاتفاق...سمعنا الكثير من الوعود دون مشاهدة أي أفعال وبريطانيا أيضا تبنت هذا النهج ويجب تغييره". وبالنسبة للعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية طالب عبد اللهيان "بدفع الأموال الإيرانية التي بقيت بحوزة بريطانيا لأربعة عقود... ترميم العلاقات الثنائية يحتاج لخطوات جادة". الأمر الذي أعربت عنه تروس عبر تأكيدها على "استعداد بلادها لدفع الأموال الإيرانية". فيما تطرق الجانبان إلى الوضع في أفغانستان حيث شكرت الأخيرة الجمهورية الإسلامية على "تسهيل خروج مواطنيها من البلاد".

ولدى لقائه مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أشار عبد اللهيان إلى ان طهران تتابع المستجدات حول الاتفاق النووي وقال: "نراجع بجدية سجل المفاوضات وحكومة السيد رئيسي تعمل في إطار المبادئ وتسعى إلى نتيجة عملية في هذه المفاوضات... نعول على عمل الأطراف الأخرى وليس أقوالهم... لن نضيع الوقت ولن تقبل بالسلوك غير البناء للولايات المتحدة ولن تعطل البلاد بالوعود الجوفاء المعهودة".

وعن العلاقات الثنائية مع سوريا شدد النظيران السوري والإيراني على "ارتياحهما لمستوى التنسيق العالي على مختلف الصعد وعن قناعتهما بضرورة الاستمرار في الارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يحقق تطلعات الشعبين وتقييمهما للعديد من التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية".

أما بالنسبة للعلاقات مع السعودية، فقد أكد المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زادة في تصريح صحفي على انه "في الأشهر القليلة الماضية أجرينا اتصالات أكثر تنظيماً... نعتقد أنه إذا أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً جاداً برسالة الجمهورية الإسلامية بأن حل المشكلات في المنطقة يكمن داخل المنطقة نفسها، وأنه يجب أن نتوصل إلى آلية إقليمية شاملة، حينها يمكن أن تكون لدينا علاقة مستقرة وجيدة بين البلدين المهمين في المنطقة، وهما إيران والسعودية".

بالمقابل فقد أشار الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة إلى ان "إيران جارتنا ونأمل أن تؤدي محادثاتنا مع هذا البلد إلى بناء الثقة... السياسة الخارجية السعودية تؤكد على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار ودعم الحلول السلمية".

كما التقى عبد اللهيان ايضاً عدداً من ممثلي الدول كتركيا وسويسرا وألمانيا... حيث شدد على سياسة الانفتاح وضرورة التعاون وتبادل الخبرات والعلاقات الاقتصادية فيما بينهم.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور