الأربعاء 07 تموز , 2021 07:45

إيران تجمع الأطراف الأفغانية على طاولة واحدة!

 بالتزامن مع سيطرة حركة طالبان على مساحات واسعة من الأراضي الأفغانية واستمرارها في التقدم خاصة في عاصمة ولاية بادغيس غربي البلاد، استضافت طهران محادثات السلام التي تجمع ممثلي الأطراف الفاعلة في البلاد، لما تشكله الأحداث التي تشهدها البلاد من أهمية من جهة، ولما ينعكس مباشرة على الأمن القومي الإيراني لوجود أفغانستان على حدود الجمهورية الإسلامية من جهة أخرى، إضافة لحرصها على التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين عن حكومة كابول والحركة.

وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف وصف العودة إلى طاولة المفاوضات بين الأطراف الأفغانية بأنه "الخيار الأفضل للقادة والتيارات السياسية".

ودعا ظريف "الشعب الأفغاني والقادة السياسيين اتخاذ قرارات صعبة بشأن مستقبل بلادهم".

وحول انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان شدد ظريف على:" هزيمة الولايات المتحدة في أفغانستان ووجودها في البلاد لأكثر من عقدين، والذي تسبب في دمار كبير".

وعن موقف إيران من الأوضاع في البلاد أكد ظريف على "التزام إيران بالإسهام في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة في أفغانستان بعد إحلال السلام". 

وقد ضمت المفاوضات 4 وفود أفغانية: اللجنة الثقافية في البرلمان الأفغاني، الوفد السياسي رفيع المستوى للجمهورية، وفد سياسي لحركة طالبان والهيئة العليا لتحديد هوية الرعايا.

بالنسبة لوفد حركة طالبان فقد ضم كريم خرم، محمد الله بتاش، يونس قانوني، إرشاد أحمدي، سلام رحيمي وظاهر وحدت، أي بإشراك جميع التوجهات والقوميات في هذا الوفد.

ويذكر ان طهران كانت قد قدمت غير مرة الدعم المالي في مختلف أشكاله إضافة لاستقبال المهاجرين الأفغان خلال السنوات الماضية رغبة منها في تخفيف وطأة الحرب وإحلال السلام.

روسيا بدورها عبرت عن قلقها على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي أكد ان:"روسيا مستعدة لاستخدام قاعدتها العسكرية في طاجكستان وهي واحدة من أكبر قواعدها في الخارج لضمان أمن حلفائها الذين كانوا يشكلون جزءا من الاتحاد السوفياتي.. نحن نراقب عن كثب ما يحدث في أفغانستان حيث يتجه الوضع نحو تدهور سريع في ظل الخروج المتعجل للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي".

وتشهد أفغانستان أوضاعا أمنية صعبة زادت حدتها مع بدء انسحاب القوات الأميركية من البلاد حيث تقوم واشنطن بالتحريض بين الأفرقاء والمجموعات المسلحة مختلفة الانتماءات.

 مجموعة "صوفان" للاستشارات الأمنية والاستخباراتية قالت ان "ما يحصل في أفغانستان يذكر بما حصل في بعض المناطق في العراق خلال المراحل الأولى من صعود تنظيم داعش، محذرة من تكرار نفس السيناريو في أفغانستان، ومن ان ذلك انما يسمح لتنظيمات مثل القاعدة وتنظيم داعش "ولاية خراسان" بإعادة بناء قدراتها والاستفادة من الوضع".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور