الأربعاء 09 حزيران , 2021

نفتالي بينيت: هوايتي قتل العرب!!

نفتالي بينيت

بينيت من مواليد 25 آذار عام 1972، لأبوين مهاجرين، قدما من سان فرنسيسكو في الولايات المتحدة بعد حرب الأيام الست في العام 1967، بعد ذلك انتقل بينيت مع عائلته إلى كندا في إطار عمل والده، ومن ثم انتقلت العائلة إلى نيويورك للعمل في قسم الهجرة في الوكالة اليهودية. تقرّب والداه من الدين، وهكذا تربّى بينيت في جو ديني، حيث درس فيما بعد في المدرسة الدينية "يافني" في حيفا.

في العام 1990 التحق بينيت بجيش الاحتلال، وكانت خدمته العسكرية في وحدة النخبة التابعة لهيئة الأركان ومن ثم ضابط في وحدة "مغلان" (وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي مختصة في عمليات خلف خطوط العدو-الإحتياط)، كما شارك في حرب لبنان الثانية كضابط احتياط في نفس الوحدة آنذاك حيث عاد خصّيصًا من الولايات المتّحدة لذلك السبب.

أما على صعيد الدراسة والخبرة المهنية، فبعد تسريحه من الجيش عام 1996 درس القانون وإدارة الأعمال في الجامعة العبرية في القدس. وفي العام 1999 أقام شركة ناشئة (ستارت-أب) تدعى "سايوتا"، المتخصصة في برامج حماية المعلومات على شبكة الإنترنت. فيما بعد عمل مستشارًا لعدّة شركات في قطاع "الهايتك" منذ 2005 حتّى العام 2009. وسطع نجم الشركة حيث قامت شركة أمريكية تدعى RSA باقتناء "سايوتا" مقابل 145 مليون دولار، في صفقة جعلت بينيت ينام قرير العين من ناحية الثروة والمال، ويتفرغ للعمل في السياسة. فهو رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا، مليونير صنع اسما في عالم السياسة مع الخطاب اليميني والديني القومي. وشغل بينيت منصب المدير العام لشركة "سولوتو" التي بيعت بعد ذلك بنحو 100 مليون دولار.

وفي المسار السياسي والايديولوجي، شغل بينيت في العام 2009، ولمدّة عامين منصب المدير العامّ لمجلس المستوطنات في الضفة الغربية، حيث قاد في هذا المنصب حملة محاربة تجميد البناء في المستوطنات التي بادرت إليها حكومة نتنياهو في الضفة الغربية ("يهودا والسامرة" في المصطلح الاسرائيلي) وحارب من أجل تعزيز الاستيطان. ليعلن في العام 2012 انضمامه إلى صفوف الحزب اليمينيّ الدينيّ "البيت اليهوديّ".

كما وتولى بينيت مناصب عدة في الحكومات الإسرائيلية من وزير للاقتصاد وللديانات ووزير للقدس والشتات كما وشغل منصب وزير للتربية والتعليم واهتم بتطوير علوم التكنولوجيا والرياضيات.

في العام 2018، شكل نفتالي بينيت حزب يمينا وهو حزب ديني قومي، بغية الانفصال عن الجهات المتطرفة في اليمين المتدين الصهيوني واستقطاب المزيد من العلمانيين، كما أسس كتلة يمينية مستقلة بإمكانها أن تنازع نتنياهو على أصوات اليمين وفصل بينيت علاقته بالليكود دون عودة.

يُعرف بينيت بدعمه القوي للدولة القومية اليهودية، وإصراره على المطالبات اليهودية التاريخية والدينية بالضفة الغربية والقدس المحتلة ومرتفعات الجولان، بالإضافة إلى ذلك فهو لا يؤمن بأي حل للأزمة الإسرائيلية الفلسطينية، بل يؤمن "بالإدارة الدائمة لفلسطين" من موقع السيطرة الإسرائيلية النهائية عليها.

ويُعتبر بينيت من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية، إضافة إلى كونه من الداعين إلى سياسة متشددة حيال إيران، ويقول "إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19"، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ يريد القيام بتخفيض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

يُعرّف بينيت بأنه أرثوذكسي حديث، لم تكن القضايا الدينية شغفه مطلقًا، لكن مصالحه السياسية قلبت الأمور ليصبح الدين أولى اهتماماته. أمّا اقتصاديا، فهو يؤيد سياسة الاقتصاد الحر، ويعتقد أنّ القطاع الخاصّ هو المحرّك الأساسيّ للنموّ والتطوّر الاقتصاديّ.

كيف يرى الداخل الإسرائيلي نفتالي بينيت؟

يصفه بعض المراقبين والصحف في كيان الاحتلال بأنه "قومي متطرف" بسبب آرائه، فقد قال في حديث لتايمز أوف إسرائيل "أنا يميني أكثر من بيبي (نتنياهو)، لكنني لا أستخدم الكراهية أو الاستقطاب كأداة للترويج لنفسي سياسيًا".

في تصريح لآلان ديخوف، مدير مركز الأبحاث الدولية في ساينس بو قال إن "نافتالي بينيت اقتحم السياسة في حركة ما يسمى بالصهيونية الدينية، لكنه وسع طيفه إلى اليمين على مر السنين. وهذا ما دفعه إلى قيادة يمينا اليوم، وهي حركة مختلطة إلى حد ما مع قاعدة صهيونية دينية وفي نفس الوقت بعد علماني أكثر قليلاً، تتمثل في ذراعه اليمنى النائبة أييليت شاكيد ".

بعض أقوال بينيت العنصرية

- "قتلتُ، شخصيّاً، عدداً كبيراً جداً من العرب خلال حياتي".

- "لا توجد لديّ أيّ مشكلةٍ في مُواصلة قتل العرب".

- "يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين، وليس إطلاق سراحهم".

- "الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال، لأنه لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا".

- "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله".

أبرز تصريحات بنينت المتعلقة بمحور المقاومة

- "لن نسمح للحكومة الإسرائيلية بالاعتراف بدولة فلسطينية تحت أي ظرف ولن نسمح لإسرائيل بتسليم سنتيمتر واحد من الأرض للعرب هذا ما نحن هنا من أجله لحماية أرض إسرائيل كما فعلنا دائما".

- "هذه الحكومة ليست حكومة يسار بل ستكون أكثر يمينية من الحكومة الحالية لن نحيد عن مبادئنا هي ليست حكومة ستقوم بالانسحاب من الضفة الغربية وهي ليست بحكومة تخشى أن تقوم عملية عسكرية إن طلب الأمر".

- "إيران ليس لديها أي شيء في سوريا، ودخلت إليها خلال الحرب الأهلية فيها منذ ست سنوات. في الفترة الأخيرة بدأت القوات الإيرانية بالتمركز قرب الحدود مع إسرائيل، وتشكل هذه القوات تهديدا أمنيا وخطرا على مدن إسرائيل مثل تل أبيب وحيفا وغيرها ولن نوقف عملياتنا في سوريا حتى خروج إيران منها".

- "حزب الله اليوم هو جزء لا يتجزأ من لبنان ذي السيادة. وهو جزء من الحكومة، ووفقًا للرئيس، جزء من قواتها الأمنية. لقد فقدت المنظمة قدرتها على التنكر كمجموعة مارقة، المؤسسات اللبنانية، والبنية التحتية، والمطارات، ومحطات الطاقة، وتقاطعات المرور، وقواعد الجيش اللبناني - يجب أن تكون جميعها أهدافًا مشروعة إذا اندلعت حرب، وبالتالي تكريس معادلة "حزب الله = لبنان" وشرعنه قتل المواطنين اللبنانيين".


الكاتب: غرفة التحرير