الإثنين 17 أيار , 2021

كيف تشارك أمريكا عسكرياً في العدوان على غزة؟

ليست "إسرائيل" هي المسؤولة الوحيدة، عما ترتكبه حالياً من عدوان وجرائم إنسانية في فلسطين المحتلة، في غزة والقدس وباقي المناطق، فالولايات المتحدة الأمريكية شريكة أساسية لها، بل نستطيع اعتبارها المسبب والمحرض على ذلك. فأمريكا تقدم لها دائماً كل أشكال الدعم اللامحدود المالي والعسكري، بالإضافة إلى الحماية من أي تبعات سياسية أو قانونية، أمام المؤسسات الدولية المختلفة، وما عرقلة أمريكا للجهود الدولية في مجلس الأمن، لإصدار بيان أو قرار، يتعلق بما يجري الآن في فلسطين، إلا أكبر شاهد على ذلك، فأين تتحمل واشنطن المسؤولية المباشرة عن ذلك؟

الجانب العسكري

منذ تشكيل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تكفلت الولايات المتحدة بدعمه بالسلاح، وجعله البلد الوحيد في المنطقة الذي يمتلك أحدث أسلحتها، بهدف تمكينه ليكون الجيش الأقوى في المنطقة.

وبما أن واشنطن تفرض على الدول المستخدمة لأسلحتها، شروط تحدد أوجه الاستخدام، وتراقب مدى التزامها بذلك كما يحدث مع لبنان (الذي تمنعه من التصدي للطائرات الإسرائيلية، أو مواجهة التنظيمات الإرهابية في الجرود)، لذلك فإنها تتحمل مسؤولية استخدام إسرائيل للأسلحة التالية، في ضرب المنشآت السكنية من منازل وبنايات وأبراج:

1_الطائرات الحربية (F-15, F-16, F-35)، وطائرات بدون طيار بمختلف أنواعها، وطائرات الأواكس التجسسية.

2_ القنابل الفسفورية والصواريخ الفراغية (GBU-31, GBU39) المحرمة دولياً، والتي أدت إلى سقوط أكثر من 198 شهيد (بينهم 58 طفل و35 سيدة) وإصابة 1300 شخص بجراح مختلفة.

3_ مدافع هاوتزر M109A التي تشارك في قصف الأهداف السكنية.

4_ صواريخ هيلفاير التي تستخدمها الطائرات بدون طيار قصف المنازل والشقق السكنية.

أما من الجانب التمويلي، فإن الكيان يحصل على منحة أمريكية سنوية قيمتها 3 مليارات دولار، معظمها للأمن وشراء المعدات العسكرية، لذلك وفي ظل عدم إقرار ميزانية دفاعية منذ 2019، فإن الجيش يعتمد على تمويل عملياته من المنحة الأمريكية.

الجانب السياسي

منذ اندلاع الاحداث في فلسطين، حاولت العديد من الدول خلال جلسات مجلس الأمن الدولي، إصدار بيان تدعو فيه إلى وقف إطلاق النار، لكن واشنطن أفشلت مشروع البيان 3 مرات، لكي تفسح المجال أمام "إسرائيل" لتكمل عمليتها العسكرية، من دون ضغوط دولية، كما أنها أفشلت الدعوة لعقد جلسات مفتوحة للإعلام، لكيلا يتوضح للعالم حقيقة مواقفها، أو توجه إحدى الدول انتقادات لإسرائيل.

بالمقابل فإنها لا تضغط على "تل أبيب" لوقف عملياتها، فقد دافع الرئيس"جوزيف بايدن" خلال حديثه للصحافيين، عن "حق إسرائيل" بالدفاع عن نفسها، مؤكداً على التحالف الاستراتيجي بين البلدين، والذي لا يمكن المساس به، فيما أعلن موقع "أكسيوس" الأمريكي، أنه خلال اتصال وزير الخارجية الأمريكي " أنتوني بلينكن" بنظيره الإسرائيلي "غابي أشكنازي"، لم يضغط الأول على الإسرائيليين لكي يوقفوا العملية في غزة، لكنه أكد على رغبة واشنطن بعدم تصعيد الأمور إلى حرب شاملة.

مما يؤكد أن واشنطن تقدم لإسرائيل بالإضافة إلى الدعم العسكري، مظلة سياسية دولية لاستكمال عدوانها.


مرفقات


الكاتب: غرفة التحرير