الإثنين 12 أيلول , 2022

إنقلاب الحلفاء؟!

انقلاب الحلفاء

يبدو أن حلفاء زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في تحالف "إنقاذ الوطن"، قد خذلوه بطريقة غير مباشرة، من خلال ما أعلنوه مؤخراً من مواقف، حينما أكدوا على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات المبكرة.

فبعدما السيد الصدر مؤخراً عدم عودة نواب كتلته المستقيلين إلى مجلس النواب، ليرمي كرة حلّ المجلس في ملعب حليفيه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والمستقلين، ليقرروا الانسحاب أو البقاء فيه، موجهاً الدعوة لهم بعدم الوقوف عل التلّ.

إلا أن حليفيه ردّا على ذلك بمواقف، جاءت بنسبة كبيرة متوافقة مع مطالب الإطار التنسيقي، وأبرز ما فيها:

1)أهمية إجراء انتخابات مبكرة بعد تهيئة المتطلبات القانونية ومستلزماتها وفق آليات الدستور.

‏2)أن يسبقها تشكيل حكومة تتمتع بكامل الصلاحية، وتحظى بثقة واطمئنان الجميع ببرنامج حكومي متفق عليه.

‏3)التأكيد على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات.

وهذا ما يتعارض مع وجهة نظر تيار السيد مقتدى، الذي يرفض تشكيل حكومة جديدة فهو يريد تعويم حكومة مصطفى الكاظمي، كما أنه يرفض أيضاً تعديل قانون الانتخابات ويصرّ على بقائه. فهو القانون الذي اعتمد نظام الدوائر المتعددة والفوز للنائب الذي ينال أكبر عدد من الأصوات، على خلاف القانون السابق المعروف بقانون "سانت ليغو"، الذي كان يمنح أغلبية عددية للقوى السياسية الكبيرة على حساب القوى السياسية الناشئة والصغيرة.

هل هناك دور ما لتركيا؟

وتشير بعض المصادر الإعلامية، إلى أن رحلة رئيس المخابرات التركية حقان فيدان إلى بغداد ولقائه بقادة السنة، قد يكون لها دور ما في مواقفهم، خاصةً وأن أنقرة يبدو أنها قلقة من التطورات السياسية في العراق، لما قد تلحقه بضرر اقتصادي فيها. متوقعةً بأن تكون هذه الرحلة قد هدفت الى اقناع السنة بمواصلة المشاركة في العملية السياسية، والمشاركة في اجتماعات مجلس النواب. فتركيا تخشى خسارة مليارات الدولارات التي تجنيها من خلال استثماراتها في العراق، لأن التجارة السنوية بين البلدين تصل إلى 12 مليار دولار.

أجواء كردية إيجابية

أما على الضفة الكردية، فيبدو بأن الأجواء تتجه نحو الإيجابية، بعد أن عاود الحزبان الأساسيان في إقليم كردستان العراق، جولات الحوار فيما بينهما مجدداً، للتوصل إلى حلّ بشأن الخلاف القائم بينهما حيال تسمية مرشح رئاسة الجمهورية. بحيث كشفت مصادرهم بالأمس الأحد، عن اتفاق بشأن تقديم مرشح واحد يمثل الإقليم لمنصب رئيس الجمهورية، واصفين هذا الحدث بأنه سيشكل مفاجئة.

وعليه، فإن هذه الخطوات وغيرها ستضع تيار السيد مقتدى في وضع لا يُحسد عليه، لا سيما مع غياب الدعم والإسناد الداخلي والخارجي على حد سواء، وبالتالي تسهيل الحل السياسي للأزمة بطريقة تكون فيه جميع القوى والشعب العراقي رابحين.


الكاتب: علي نور الدين




روزنامة المحور