الإثنين 23 أيار , 2022

الشهيد خالد زكارنة: مهندس عمليات السرايا من جنين الى الداخل المحتل

الشهيد القائد خالد زكارنة

قدّمت جنين ومخيمها في الأيام الماضية 20 شهيداً خلال الاشتباكات بين مجاهدي كتيبة جنين وقوات الاحتلال التي تحاول - شبه يومياً - اقتحام المخيم لهدم المنازل أو الاعتقال أو "تفكيك البنية التحتية للمقاومة". هذا النهج المقاوم ورثته جنين من قادتها الأوائل أيام الانتفاضتين وفي معركة المخيم عام 2002 الذين جعلوا منها عش دبابير بالنسبة للاحتلال. ومن بينهم الشهيد القائد خالد زكارنة (أبو أسامة).

السيرة الجهادية

_ ولد القائد خالد محمود زكارنة في 23 نيســان /أبريل 1973 في قرية دير غزالة الواقعة شرق مدينة جنين.

_ شارك في فعاليات انتفاضة الأقصى الأولى عام 1987 وفي رشق قوات الاحتلال بالحجارة. وأثناء دراسته الجامعية تعرّف على حركة الجهاد الإسلامي، التي انتمى اليها والتحق بعدها بجناحها العسكري سرايا القدس.

_ التقى بمؤسس الحركة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي خلال فترة دراسته التي أكملها في الأردن. وقد خضع للعديد من الدورات التدريبة على صناعة المتفجرات واستخدام الأسلحة بكافة أنواعها في معسكرات الحركة في لبنان. وقد تميّز الشهيد بهذه المهارات في تلك الفترة حيث أنه لم يكن قد حظي بعد كل أفراد الحركة بفرصة هذه الدورات.

_ اعتقله الاحتلال مدّة 3 سنوات (1995 – 1998) على خلفية انتمائه للحركة ونشاطاته العسكرية وبعد خروجه بسنة اعتقلته السلطة الفلسطينية لـ 3 سنوات إضافية بعد اعتباره أحد المسؤولين عن عملية القدس الاستشهادية عام 1998 التي نفذها الاستشهاديين سليمان طحاينة ويوسف الزغير.

دوره العسكري

تولّى الشهيد زكارنة قيادة عمليات سرايا القدس في شمال فلسطين المحتلة. وأهلّته الدورات والعقلية العسكرية لأن يكون أحد أبرز مهندسي سرايا القدس.  وكان له بصمات خاصة في تطوير تكتيك عمل السرايا ونوعية عملياتها حيث برع في تصنيع العبوات والأحزمة الناسفة والمواد المتفجرة التي جهّز بها الاستشهاديين لمناطق الدّاخل المحتل وعمق الاحتلال. ومن تلك العمليات،عملية الاستشهادي راغب جرادات الذي "خرق أسوار العدو الواقية وكل احتياطاته العسكرية وهو يرتدي ملابس جندي صهيوني وهبط في أكثر الأماكن أمنا وحراسة في وسط حيفا وصعد حافلة تقل جنوداً وضباط، وفجر جسده الطاهر" (كما تذكر سرايا القدس تفاصيل العملية) بتاريخ 10 / 4 / 2002 (خلال معركة مخيم جنين) وأدّت الى مقتل 8 من جنود الاحتلال وإصابة 20 آخرين.

كان للقائد دوراً مهماً في معركة المخيم خاصة في نصب الكمائن لدوريات الاحتلال، وفي 22 / 4 / 2002، استشهد القائد زكانة أثناء محاولته إطلاق صارخ من نوع "لاو" على آليات الاحتلال بعد أن استطاع إيقاعها بكمين وتفجير عبوة ناسفة.


الكاتب: غرفة التحرير