الأربعاء 23 شباط , 2022

الاعتداءات الإسرائيلية: سترد سوريا الصاع صاعين، وردها قد يشعل المنطقة!

الوزير السوري فيصل المقداد والوزير الروسي سيرغي لافروف

بعد زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى العاصمة الروسية موسكو، ولقاءه بنظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي تم فيه البحث في العديد من المستجدات على الساحتين العربية والدولية. تطرق الوزيران بشكل لافت الى موضوع الاعتداءات الإسرائيلية (قبل اعتداءات فجر اليوم)، وكان لافتاً توجيه الوزير المقداد تحذيراً شديداً لكيان الاحتلال الإسرائيلي، أمام الوزير لافروف، بإنه إذا ما استمرت هذه الاعتداءات، فسيكون لسوريا حق الرد عليها، وسيعرف الكيان عاجلا أم آجلا أن سوريا قادرة على رد الصاع صاعين. مؤكداً أن هذه العمليات لا مبرر لها، وأن الدولة السورية لا تكتفي بإدانة هذه الاعتداءات، بل تحذر من استمراراها أيضاً. كاشفاً أن هدف الهجمات الإسرائيلية فقط، هو حماية حلفائها من الإرهابيين في البلاد.

وتطرق الوزير لافروف لهذا الموضوع أيضاً، مكرراً إدانة بلاده الشديدة لها، ومعتبراً إياها أنها لا تخرق قرار مجلس الأمن الدولي فقط، وإنما يمكن أن تؤدي إلى تصعيد حاد للوضع، في جميع أنحاء المنطقة.

لذلك، فإن ما صدر عن الوزير المقداد يعزز ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حول هذا الموضوع خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة. حينما شرح السيد نصر الله بأن الرد السوري على هذه الضربات، له علاقة بالوضع ‏الاقليمي والانجرار الى الحرب، كما له علاقة بأولويات الدولة السورية في المرحلة ‏الحالية، سواء بمحاربة التنظيمات الارهابية التكفيرية، او الانكباب ‏على معالجة الوضع الاقتصادي والمعيشي الضاغط، بسبب الحصار ‏والعقوبات الأميركية. ما يضع أمام قرار ردها مجموعة من التعقيدات، التي ترتبط فقط بمدى قدرة الدولة السورية على التحمل.

وعليه فإن عملية الرد على هذه الاعتداءات عندما تحصل، ستكون في جو من التنسيق مع حلفاء سوريا، بما يجعلهم مستعدين لأي تدحرج للأمور، إذا ما قرر كيان الاحتلال التصعيد، بل وربما تكون عملية الرد هي شرارة أي مواجهة إقليمية، كما أشار لذلك الوزير لافروف.

الضربات الإسرائيلية خلال العام 2021

ووفقاً لبعض الإحصاءات الخاصة بالساحة السورية، سجل في العام 2022:

_ نفذ سلاح الجو الاسرائيلي 28 اعتداء واسع، طال 57 موقعاً ضد حوالي 187 هدفاً، تتوزع على 11 محافظة.

_ وتوزعت هذه العمليات بشكال أكبر، على العاصمة دمشق وريفها، بحيث استهدف فيها 24 موقعاً. تليها منطقة الجنوب السوري بمحافظاته الثلاث: القنيطرة، درعا، والسويداء، حيث بلغ مجموع المواقع المستهدفة هناك 14 موقع.

أما محافظة حمص فاستهدف 8 مواقع فيها، وبقية المواقع توزعت على باقي المحافظات: دير الزور، اللاذقية، حلب، حماة، وطرطوس.  

_ يجمع الخبراء العسكريون أن هذه الضربات لا تدل سوى على العجز والعبثية الإسرائيلية، فهي لم تحقق أي هدف من أهدافها المعلنة للمستوطنين. بل إنها ساهمت في عكس النتائج المرجوة منها، من خلال تسريع عجلة بناء وتطوير محور المقاومة لقدراته المختلفة (حزب الله والدولة السورية وبقية الحلفاء)، والتي ستستخدم في أي حرب مقبلة، وستشكل مفاجئة مدويّة لكافة المستويات في الكيان.

_ تنوعت الضربات الإسرائيلية ما بين استهداف جوي (بأغلبيتها)، وما بين الاستهداف بالصواريخ من نوع أرض – أرض (كما حصل قبيل فجر اليوم ضد مواقع في القنيطرة).


الكاتب: غرفة التحرير