السبت 08 كانون الثاني , 2022

حزب سبعة: مصلحة الوصول الى السلطة تكمن في التفاصيل

حزب سبعة

منذ العام 2016، أعلنت مجموعة سياسية تطلق على نفسها اسم "حزب سبعة" لأول مرة عن هويتها، بعد أن استطاعت إثارة فضول الناس واللبنانيين، من خلال حملة دعائية ضخمة انتشرت في العديد من المناطق اللبنانية. ومنذ ذلك، باتت تقوم بالعديد من الأنشطة السياسية، التي أثارت العديد من الغموض أيضاً، حول الجهة الحقيقية التي تدعم هذا الحزب، خاصة لجهة التمويل الكبير. فهذا الحزب تولى تنفيذ العديد من فعاليات حراك 17 تشرين الأول من العام 2019، والتي تتطلب تكاليفاً مادية باهظة. كما وجهت له العديد من الاتهامات، بأنه وراء أحداث الشغب التي شهدتها شوارع العاصمة، في العديد من المحطات لا سيما خلال إحياء الذكرى السنوية الاولى لانفجار مرفأ بيروت. حتى أن أمينه العام السابق جاد داغر قد أوقفه جهاز أمني في شهر آب الماضي، بعد أن توجه للنائب طارق المرعبي بالتهديد بالقتل. وهذا إن دلً على شيء، فعلى أن هذا الحزب ما هو إلا نسخة محدثة للأحزاب التي يدعي بأنه يواجهها.

ولطالما كان هذا الحزب في العديد من المناسبات، محفزاً لموجات من السخرية ضده، خاصةً عندما قام بتوجيه "بيان تصحيح" للإعلام الحربي التابع للمقاومة في لبنان، بأن إحداثيات الأهداف الإسرائيلية التي تم عرضها في إحدى الفلاشات الإعلامية، هي إحداثيات خاطئة وغير دقيقة. كما أن قلة عدد مؤيديه والحضور في احتفاليته وأنشطته المختلفة، تؤكد أن هذا الحزب لم يستطع جذب شريحة شعبية وازنة، تضمن له الأصوات في أي انتخابات قد يفكر في خوضها مستقبلاً. لا سيما في الانتخابات النيابية المقبلة، التي سيخوضها تحت شعار "المقاومة المدنية اللبنانية".

فما هي هيكلية هذا الحزب وما هي أبرز الأفكار التي يطرحها كبرنامج عمل سياسي له؟

_ يتولى الدكتور حسن شمص مسؤولية الأمانة العامة لهذا الحزب لمدة 3 أعوام.

_ يركز الحزب على مفهوم "مؤسسات الظل"، بحيث أنشئ حكومة وبرلماناً وحتى نقابات في الظل، تتولى مهماً رقابية للمؤسسات الرسمية.

_ يراهن وفق خطابات ومقالات أكثرية مسؤوليه، على أن يتحول الحزب إلى قوة سياسية كبرى في البلاد. لكن مسيرة الحزب خلال الـ 5 أعوام السابقة، وخصوصاً بعد خوضه لانتخابات العام 2018، والتي لم يستطع إيصال سوى مرشح واحد وهو النائبة "بولا يعقوبيان"، التي سرعان ما تخلت عنه، وادعت بأنها وصلت الى الندوة البرلمانية من خلال جهودها الفردية.

_ تعتمد فلسفته السياسية على البراغماتية، بحيث لا يتبنى أي مشروع أو أيديولوجيا واضحة، وهذا ما يؤكد أن جلّ غايته هو الوصول الى مواقع السلطة وتحقيق المصالح، التي ستكون بطبيعة الحال مصالح مؤسسيه ومموليه.

_ يتبنى الخطاب الموحد لجمعيات المجتمع المدني الـ NGO’s ضد المقاومة، وشعار "حصر السلاح بيد الجيش اللبناني". ويروج الحزب بأن المعركة يجب أن تكون حصراً، حول حاجات الغذاء والمعيشة للفرد. مع تغييب أن المقاومة جاءت كردة فعل على احتلال، وأن ما منع تولي الجيش لمعارك التحرير او الدفاع عن البلد، هو الضغوط الأمريكية التي تمنع أي جهود لبناء وتطوير قدرات هذه المؤسسة.

_ نقلاً عن مصادر متابعة، فإن الحزب يتلقى دعماً تمويلياً كبيراً من الخليج وتحديداً من دولة الإمارات. 


الكاتب: غرفة التحرير