الثلاثاء 07 كانون الاول , 2021

إسرائيل تستهدف مواداً غذائية في اللاذقية على أنها أسلحة نوعية!!

مرفأ اللاذقية

اعتدى كيان الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، على المرفأ التجاري لمدينة اللاذقية السورية. حيث استهدف من خلال هجوم جوي على محطات الحاويات في المرفأ، وهي المنطقة التي تتواجد فيها حاويات السلع الأساسية المستوردة، والتي تصل إلى سوريا من خلال الشحن البحري.

وكشفت الصور التي انتشرت لاحقاً لآثار العدوان، أن الهجوم قد طال حاويات تحمل مواداً غذائية، بعدما ادعت العديد من الوسائل الإعلامية المعادية لمحور المقاومة، أن الهجوم قد استهدف حاويات للأسلحة قادمة من إيران. كما لم يؤدي الهجوم لأي خسائر بالارواح.

أما الهجوم الإسرائيلي، فقد تم بواسطة صواريخ أطلقت من المياه الإقليمية قبالة السواحل السورية. وقامت منظومات الدفاع الجوي في الجيش السوري، بالرد على العدوان من خلال إطلاق الصواريخ الاعتراضيةـ التي استطاعت اسقاط بعضها.

ويعتبر هذا الاعتداء ملفتاً لناحية الاستهداف، بحيث يركز كيان الاحتلال على استهداف المطارات والقواعد والمواقع العسكرية خاصة مطار "التيفور"، أو القوافل التي يتوقع ويدعي بأنها تقوم بنقل الأسلحة للمقاومة. فيما يشكل هذا الاعتداء الأول من نوعه، لناحية استهداف هذا المرفأ.

دلالات العملية وأبعادها

رغم أن العملية تعتبر جزءاً من سلوك عدواني إسرائيلي مستمر، ضد سوريا ومنشأتها المختلفة. إلا أننا نستطيع أن نستنتج منها دلالات وأبعاد في غاية الأهمية. أبرزها:

_ الفشل الاستخباراتي: فهذه الغارة ليست الأولى التي تستهدف أهدافاً مدنية، بذريعة مهاجمة أهداف عسكرية للمقاومة. وهذا إن دل على شيء، فعلى ضعف الوسائل الاستخبارية الإسرائيلية (بشرية كانت أم تقنية)، في تقديم معلومات ومعطيات دقيقة وصحيحة.

_ براعة ونجاعة إجراءات الحرب السلبية للمقاومة: فهذه الغارات وعدم استطاعتها حتى الآن من إلحاق الضرر في برامج المقاومة التطويرية، أو حتى توجيه ضربات دقيقة وصحيحة. كلها تدل على أن إجراءات المقاومة خلال نقل القدرات العسكرية باتت في مستويات متقدمة جداً، على صعيد التمويه والاستتار عن أجهزة الرصد الإسرائيلي المتطورة.

_ التأكيد على ادعاءات المسؤولين الإسرائيليين الكاذبة أمام المستوطنين، بحيث ادعى مسؤولو الأمن في الكيان، على خلفية هذه الغارة، بأن الغارات الجوية ضد سوريا قد تمكنت من استهداف 75% من الأسلحة الإيرانية هناك، بحسب ما نقل عنهم ذلك موقع "واللا" الإلكتروني.

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن الأسلحة التي استهدفت كانت مرسلة إلى ما سموه بميليشيات موالية لإيران وإلى حزب الله في لبنان، وأن قسما من هذه الأسلحة قد صُنع في إيران وتم نقلها إلى سوريا، عبر طريق البر والجو والبحر، فيما القسم الآخر منها قد صُنع في الأراضي السورية.

_ التأكيد على نمو قدرات قوى المقاومة وسوريا رغم كل هذه الضربات، والدليل على ذلك، ادعاء المسؤولين الأمنيين في الكيان، بأن مستوى ردع كيانهم ضد إيران في سوريا وضد الدولة السورية قد تحقق بشكل كامل. لكن تصريحات العسكريين في وسائل الإعلام تكشف كل فترة من الفترات، عن نمو القلق لديهم من تطور القدرات العسكرية في سوريا على صعيد الجيش أو القوات الحليفة به. وكان آخرها منذ أيام، عندما كشف بعض المسؤولين في سلاح جو الاحتلال، عن خشيتهم مما رصدوه لعودة نوعية لسلاح الجو السوري.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور