السبت 08 كانون الثاني , 2022

تهديد المقاومة وإخفاق التقديرات الإسرائيلية!

لا يزال كيان الاحتلال يدرس أبعاد التهديد الجدي لفصائل المقاومة لو أمعن في إهمال الوضع الصحي المتدهور للأسير هشام أبو هواش. ذلك وقد وقع صاروخان للمقاومة الفلسطينية في الداخل المحتل رد عليهما الاحتلال بقصف لمواقع في غزّة – لم تذكر الأوساط الفلسطينية وقوع إصابات أو خسائر – الا أن الفصائل تصدّت لطائرات الاحتلال بصواريخ سام 7 (أرض – جو).

وفي مقال لصحيفة "هآرتس" العبرية تشير فيه الى ان تصعيدات المقاومة "تسلط الضوء بشكل مثير للسخرية على الآمال التي أعرب عنها الجيش الإسرائيلي، بعد انتهاء عملية حارس الاسوار في غزة في أيار/مايو الماضي، بأن عمليات إسرائيل ضمنت الهدوء في القطاع لبضع سنوات أخرى قادمة". فيما تقدّر صحيفة "معاريف" العبرية ان " المصلحة الاسرائيلية في عدم الانجرار إلى صراع جديد".

النص المترجم:

يبدو أنه لم يعد من الممكن التحدث عن الصدفة أو فقدان مؤقت لضبط النفس أو مجرد اتهام الطقس، في الأسبوعين الماضيين ، وقعت سلسلة من الحوادث على طول حدود قطاع غزة: إسرائيلي أصيب بنار قناص فلسطيني، رصاص رشاشات اخترقت المستوطنات الإسرائيلية، إضافة إلى إطلاق نادر نسبيا لصواريخ مضادة للطائرات من نوع "سام-7" (ستريلا)، نحو طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي خلال هجوم إسرائيلي على غزة استهدف مواقع إنتاج صواريخ لحماس، بعد إطلاق صاروخين من القطاع سقطا  السبت الماضي في البحر المتوسط على بعد مسافة قصيرة من شاطئ "بات يم".

حماس كالعادة قدمت تفسيرات مختلفة، مرة أخرى، ولكن رئيس الحكومة نفتالي بينيت أوضح أن إسرائيل لم تعد تشتري التفسيرات المناخية لأحداث كهذه، وحماس ستدفع الثمن، وفعليا، كان هناك هجوم محدود في حجمه، لأن الحكومة الحالية مثل سابقتها، تريد تجنب جولة تصعيد أخرى في القطاع بقدر الإمكان.

يصعب تجاهل تراكم الصدف، وعن جزء منها تقع المسؤولية على حركة الجهاد الإسلامي، وفي الخلفية، كان هناك إضراب الأسير هشام أبو هواش عن الطعام (استمر 141 يوما)، والذي انتهى هذا الأسبوع.

تهديدات الجهاد الإسلامي زادت على خلفية الخوف من وفاة الأسير نتيجة الإضراب، وفي النهاية وافقت إسرائيل (بعد تهديدات أطلقتها حماس والجهاد) على حل وسط اقترحته مصر من أجل إطلاق سراحه في الشهر القادم، مقابل وقف إضرابه عن الطعام، وفي هذه الأثناء تتطور أزمة محتملة مشابهة حول إضراب أسير آخر محكوم بالمؤبد ينتمي لفتح.

وجهاد الاسلامي تزيد من نشاطها بدرجة كبيرة، وحماس تنثر تهديدات متواترة أكثر على إسرائيل، وهذه الظروف لن تؤدي بالضرورة لعملية عسكرية أخرى في الأسابيع القريبة القادمة، ولكن التصعيد يسلط الضوء بشكل مثير للسخرية على الآمال التي أعرب عنها الجيش الإسرائيلي، بعد انتهاء عملية حارس الاسوار في غزة في أيار/مايو الماضي، بأن عمليات إسرائيل ضمنت الهدوء في القطاع لبضع سنوات أخرى قادمة.

هناك فجوة مفهومة، في هذه الأثناء صعبة الجسر جدا، بين تطلعات حماس لعمليات إعادة تأهيل واسعة وبين نقص القدرة على إنهاء صفقة تبادل مقابل جنودنا الأسرى في غزة. في وقت ما في الأشهر القادمة، خيبة الأمل المتوقعة يمكن أن تؤدي لمواجهة، وإسرائيل مثل السلطة، قلقة من محاولات حماس المتزايدة للقيام بعمليات في الضفة الغربية، لأن هذا يضعف مكانة السلطة.

التصعيد حقيقة

وبدورها تشير صحيفة "معاريف العبرية الى ان " في المؤسسة الأمنية وخلال الأيام الأخيرة قدروا بأن تهديدات منظمة الجهاد الإسلامي بالتصعيد حقيقة. الأسبوع الماضي بدأ بإشارات من قطاع غزة بخصوص تصعيد وشيك، انتهى باتفاق الافراج عن أبو هواش".

فيما تدعي الصحيفة ان "المصلحة الاسرائيلية في عدم الانجرار إلى صراع جديد غير ضروري في قطاع غزة أمر مفهوم، لكن في بعض الأحيان يكون اختيار مسارات ضبط النفس هو بالضبط ما قد يقرب التصعيد".


المصدر: هآرتس / معاريف

الكاتب: غرفة التحرير