السبت 08 كانون الثاني , 2022

كابوس إسرائيل الوحيد: إيران!!

إيران وكيان الإحتلال

نشر الرئيس السابق للدائرة الأمنية والعسكرية في وزارة الحرب الإسرائيلية الجنرال "عاموس جلعاد"، مقالا له على الموقع الإلكتروني لجيش الاحتلال، تحدث فيه عن القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومحذرا من هذه القدرات ومن أي مواجهة مرتقبة بين الكيان وإيران.

فبحسب الجنرال جلعاد فإن قدرات إيران تتكون من صناعة عسكرية مستمرة ومتطورة، إضافة لآلاف الأسلحة الموجودة والمخزنة لدى حزب الله، فضلا عن القدرات التقنية والدقيقة التي تعمل إيران باستمرار على تطويرها. ومن بين هذه التقنيات الحديثة: الطائرات بدون طيار المسلحة، وصواريخ كروز، التي بحسب زعم "جلعاد" تقوم إيران بتزويد مؤيديها بها، في سوريا والعراق واليمن. ثم أضاف "جلعاد" بأن أسلحة إيران الأخرى في المنطقة تتمثل في الأنفاق التي يملكها حزب الله وحماس (فصائل المقاومة الفلسطينية).

إيران الخطر الوجودي

وتحدث "جلعاد" في إطار ما سماه بـ"الإستراتيجية الكبرى لإسرائيل ضد التهديد الإيراني"، بأن إيران قد تصبح التهديد الوجودي الوحيد لإسرائيل، التي يجب عليها أن تمنع الأولى من تحقيق قدرة نووية عسكرية عملياتية.

وفي الوقت عينه، على إسرائيل أن تستعد للمواجهة في لبنان، بهدف الإطاحة بحزب الله وإقامة "حكومة معتدلة" في البلاد. متحدثاً عن وجود علاقة وثيقة بين هذه الأهداف، لأن إسرائيل ستكون بحاجة إلى قدرة عسكرية حاسمة، إذا ما قرر حزب الله العمل ضدها في سيناريو الهجوم على إيران.

وأضاف "جلعاد" أن التقدم المحرز في جهود بناء القوة لدى حزب الله، تزيد من احتمالية حدوث سيناريو مواجهة عسكرية متعددة المجالات. على أن يكون الغرض العسكري لجيش الاحتلال، هو ضرب سلطة القرار العسكري للحزب، بما يمكّن من تشكيل حكومة جديدة تمثل كل القوى في لبنان، وتتلقى الدعم والمساعدة الخليجية والغربية لكي تصبح ذات ثقل موازن لما وصفه بالنفوذ الايراني في أرض الأرز.

وكشف "جلعاد" أن على الكيان أن يدرك بأن الرد العسكري الحالي له، على تهديدات الحزب غير موجود. لأنه لا يستطيع مواجهة مدى ودقة نيران "حزب الله"، ومنظومات الدفاع النشط مهما كانت قوية لن تضمن ما هو مطلوب منها. بل على الكيان تأمين جيش بري يشكل قوة ساحقة وحاسمة وسريعة.

ومن هذا المنطلق دعا قيادة الكيان، الى تأمين حرية العمل الاستراتيجي المطلوبة، من أجل زيادة مساحة العمل العسكري في منطقة الشرق الأوسط، والذي سيتحقق من خلال تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة الامريكية، وتوسيع التعاون مع القوى التي وصفها بالمناهضة لإيران في المنطقة (عدد بعض الدول مثل مصر والسعودية والأردن). مشدداً على أنه من أجل المثابرة على هذه الجهود، يجب تجنب الصراعات التي تحول الموارد عن التعامل مع إيران، وتوجيه جميع الموارد الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والأمنية الضرورية في سبيل ذلك. مع الإشارة أن على الكيان أن يدرك حدود قوته ومعرفته في هذا الصدد، بحيث قد يتفاجأ بشدة أكثر من أي وقت مضى.


الكاتب: غرفة التحرير