الأربعاء 08 كانون الاول , 2021

قرصنة أمريكية بحرية جديدة: كيف سيكون الرد الإيراني؟

قرصنة أمريكية بحرية

في عملية قرصنة كبيرة للولايات المتحدة الامريكية، قامت وحدة تابعة لقيادتها البحرية الوسطى، بالاستيلاء على شحنات نفط وأسلحة من عدة سفن ايرانية في بحر العرب. وقد اتهمت أمريكا حرس الثورة الإسلامية بالوقوف وراء شحن الأسلحة، زاعمةً أنها كانت متجهة إلى حركة أنصار الله في ​​اليمن. مضيفة بأن الأسلحة المستولى عليها تتضمن: 171 صاروخ أرض- جو من نوع "سام 358"، و8 صواريخ مضادة للدروع. أما كمية النفط فهي بما يقرب من مليون و100 ألف برميل، تم الاستيلاء عليها من 4 ناقلات ترفع علما أجنبيا في بحر العرب أو في محيطه، خلال توجهها إلى فنزويلا.

وذكر بيان وزارة العدل، أن واشنطن قد باعت المنتجات النفطية بموجب أمر قضائي، والتي تبلغ قيمتها أكثر من 26 مليون دولار، مستغلةً ذلك في الإعلان أنها ستقوم بتوجيه عائدات البيع هذه، إلى صندوق "ضحايا الإرهاب" في أمريكا.

وأضافت بأن هذه العملية تؤكد على ما تزعمه من قدرة على تعطيل قدرة حرس الثورة، في "تمويل عملياته وإحباط قدرته لتسليح وكلائه الإرهابيين وتصدير الإرهاب".

في المقابل، نددت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة هذه العملية بالقول بأن "واشنطن تمارس سرقة نفطنا في المياه الدولية"، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات الأميركية سيؤدي الى تداعيات خطيرة. مضيفة بأن على المجتمع الدولة إدانة هذه القرصنة الامريكية، التي تهدد الملاحة والتجارة.

أبعاد هذا الحادث

تؤكد عملية القرصنة الأمريكية على العديد من النقاط أبرزها:

_ صوابية ما تطرحه إيران مع الدول العربية، من أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، هو المسبب الرئيسي والأساسي للمشاكل والنزاعات. وهو التهديد الأخطر على سلامة وأمن خطوط التجارة والنقل البحري.

_ كما تؤكد أيضاً، على أن أمريكا هي البلد المهيمن والمستأثر بأخذ إجراءات، لا تحترم القوانين الدولية بل تتخطاها، ومن خلال قرار قضائي اتخذته محكمة محلية لديها. وبالتالي فما الذي يمنع (على صعيد المؤسسات والهيئات الدولية) من تكرار تصرف القرصنة هذه؟

_ أن أمريكا (إن صحت مزاعمها فيما يخص شحنات الأسلحة) شريك أساسي في العدوان السعودي على اليمن، وكل ادعاءاتها بأنها تقف في صف المطالبين بوقف الحرب، هي ادعاءات باطلة، فهي تساهم في بيع الأسلحة للرياض وإجراءات الحصار على اليمنيين، الذين من حقهم امتلاك أي قدرة للدفاع عن بلدهم. وهذا ما يؤكده طلب الرياض للنجدة العاجلة من أمريكا وقطر، لتزويدها بصواريخ باتريوت بعد نفاذهم من عندها. كما يؤكد ما بات مكشوفاً، من عجز السعودية عسكرياً في استكمال الحرب لوحدها.

_ حق إيران في اتخاذ كل كما يلزم من إجراءات ردعية ودفاعية، تؤمن لها حقوقها وتمنع من تكرار هذه الحوادث، أو على الأقل ترد بالمثل على هذه الاعتداءات. وبالتالي، فإنه من المؤكد أن نشهد رداً إيرانياً حازمأً خلال الأيام المقبلة، قد يكون مشابهاً لما حصل مؤخراً مقابل خليج عمان.


الكاتب: غرفة التحرير