الإثنين 13 أيلول , 2021 11:44

خط الغاز العربي يحيي العلاقات العربية الأوروبية

حين انفردت السفيرة الامريكية دوروثي شيا دون مراجعة إدارتها، بقرار التراجع عن عرقلة استقدام الغاز المصري الى لبنان، ما كلّفها تأنيباً على "إحراج" بلادها واظهارها بموقف "رد الفعل"، ربما لم تدرك شيا، لهول الصدمة التي ألحقها بها اعلان الأمين العام لحزب الله استقدام السفن الإيرانية الى لبنان، أنها أعادت العمل في خط الغاز العربي، والإسراع بإصلاح ما خرّبته ودمّرته الولايات المتحدة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في الحرب التي رعتها في سوريا منذ 2011، من خطوط وأنابيب هذا الخط.

التداعيات الايجابية لإعادة تشغيل الخط

تعد سوريا المستفيد الأول من استعادة العمل بخط الغاز العربي، من ناحية الإقرار بها كدولة لا يمكن الاستغناء عن العلاقات الدبلوماسية معها، خاصة الدول العربية، ومن ناحية أخرى قد تحصل على مبالغ لتمويل صيانة خطوط النقل، وكذلك تستفيد من العائد المالي لكلفة استخدام أنابيها وأراضيها، كخط ترانزيت سيمر منه الغاز المصري.

كما ان خط الغاز العربي سيؤسس لتعاون تجاري، اولاً عربي– عربي ويعيد إحياء وتوثيق العلاقات بين الدول الأربعة، مصر، الأردن، سوريا، لبنان، ما قد يفتح الباب أمام مشاريع أخرى، وقد يؤدي الى زيارات ومفاوضات عند كل حدث في المنطقة. ثانياً، إذا تطوّر الخط حسب الخطط التي كانت موضوعة سابقاً قبل توقف العمل به عام 2011، فانه سيفتح علاقات تجارية عربية – أوروبية.

بالإضافة الى أن إعادة النقل البري للغاز، سيخفّض من التكاليف المالية على المُصدّر والمستورد مما سينعكس إيجاباً على سلسلة طويلة من التكاليف الأخرى. 

  ما هي طرق خط الغاز العربي؟

_أولاً، من العريش المصرية الى العقبة الأردنية، انجز عام 2003، بطول 265 كم، واستطاعة نقل سنوية تبلغ حوالي 10 مليار متر مكعب.

_ ثانياً، من العقبة الى الحدود السورية الأردنية وتحديداً منطقة ارحاب الأردنية التي تبعد 24 كم عن سوريا، انجز أواخر العام 2005، بطول 390 كم.

_ثالثاً، من الأردن إلى "دير علي" في سوريا بطول 324 كم. ومن هناك يسير الخط إلى محطة الريان لضغط الغاز بالقرب من حمص بسعة 1.1 بليون متر مكعب سنوياً، ويقوم بإمداد محطتي تشرين وديرعلي لتوليد الكهرباء.

_ وصلة حمص-طرابلس: تمتد من محطة الضخ في الريان إلى بانياس بسوريا ثم عبر أنبوب طوله 32 كم إلى طرابلس في لبنان، وبدأ الضخ المنظّم للغاز منها عام 2009، لتسليمه الى محطة دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية.

_ عام 2004، كان الاتفاق بين مصر والأردن ولبنان وسوريا مع العراق لتوصيل خط الغاز العربي مع بغداد لتصدير الغاز العراقي لأوروبا ايضاً.

_ عام 2006، تم الاتفاق بين مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان وتركيا ورومانيا بتوصيل خط الغاز إلى الحدود والسورية التركية، ومن هناك يتم توصيل الخط العربي بخط غاز "نابوكو" (خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من تركيا إلى النمسا، عبر بلغاريا، رومانيا، والمجر) ليصل الغاز العربي الى القارة الأوروبية.

_عام 2008، وقّعت تركيا وسوريا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب بطول 63 كم بين حلب وكيليس لربط خط الغاز العربي مع الشبكة التركية. كما ان من كيليس كان سيُنشأ أنبوب طوله 15 كم إلى شبكة الغاز التركية لتغذيتها عبر الشبكة السورية، حتى قبل اكتمال قطاع حمص-حلب.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور