الأحد 05 أيلول , 2021

توازن الردع اليمني السابع رداً على استمرار العدوان السعودي

طائرة صماد 3

نفذ الجيش اليمني واللجان الشعبية بالأمس، عملية عسكرية واسعة النطاق في العمق السعودي، حملت إسم " توازن الردع السابعة"، شملت المنطقة الشرقية ونجران وجيزان. وذلك رداً على مواصلة العدوان السعودي الأمريكي، لشنه عشرات الغارات على عدد من المحافظات (تقريباً 33 غارة)، والتي أسفرت عن سقوط الضحايا من الجرحى والشهداء، والتسبب بالدمار في الممتلكات العامة والخاصة. إضافة لتنفيذ الجماعات التابعة للعدوان 298 خرق (مدفعي وتجسسي وناري مختلف) في محافظة الحديدة، التي ترعى الأمم المتحدة فيها اتفاق "استوكهولم".

وكعادتها زعمت السعودية، أنها تمكنت من اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية، واسقاط ثلاث طائرات بدون طيار، استخدمت خلال عمليات الرد. لكن بيان المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني العميد يحي سريع، إضافة للصور ومقاطع الفيديو الواردة من المناطق السعودية، والتي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تجهض كل هذه المزاعم.

ففي تفاصيل العملية، تم استهداف منشآت شركة أرامكو في رأسِ التنورة بمنطقة الدمام شرقي السعودية، بثمانِ طائرات بدون طيار من نوع "صماد 3" وبصاروخ باليستي من نوع "ذو الفقار". فيما قصفت منشآت الشركة في مناطق جدة وجيزان ونجران، بخمسة صواريخ باليستية من نوع "بدر" وطائرتين بدون طيار من نوع "صماد 3". ولفت العميد سريع أن العملية حققت أهدافها بنجاح، متوعداً بمواصلة تنفيذ هكذا عمليات إذا استمر العدوان السعودي الأمريكي.

استئناف عمليات الردع

هذه العملية تؤكد، أن حكومة صنعاء متمسكة في تثبيت معادلات الردع، لحماية شعبها من عمليات القصف السعودي الأمريكي، عبر استهداف "كعب أخيل" السعودية ومصدر قوتها الوحيد، وهو شركة "أرامكو" النفطية التي تقدر قيمتها السوقية العالمية ب 2 تريليون دولار أمريكي. فخلال هذه العملية تم استهداف 4 منشآت للشركة من أصل 21 منشأة تمتلكها في مناطق مختلفة من البلاد.

 وتسعى هذه الشركة دائماً لتحقيق إنجازات تجارية، تسمح لها باستقطاب المزيد من المستثمرين العالميين، من خلال الحفاظ على مستوى انتاج يومي معين، يقدر ب 10 مليون برميل نفط خام. مع الإشارة الى أنها أعلنت في تقريرها السنوي للعام 2020، أن عملية توزيع الأرباح لهذا العام بلغت 75 مليار دولار، مشيرة إلى أن نفقاتها الرأسمالية المقدرة للعام 2021 تبلغ 35 مليار دولار، ما يعني أن كل عملية استهداف نوعية لهذه المنشآت، سيؤدي الى خسائر في الأرباح وزيادة في التكاليف وضرب لعملية استقطاب المستثمرين الجدد.

كما أن قيام الجيش اليمني باستهداف مدينة الدمام في المنطقة الشرقية ومدينة جدة بالتحديد، تسبب بإرباك كبير في حركة الطائرات المدنية العالمية والمحلية، القادمة والمغادرة للبلد. خصوصاً أن هاتين المنطقتين يتواجد فيهما أكثر مطارات السعودية كثافة في الحركة، حيث يحتل مطار جدة المرتبة الأولى، فيما يحتل مطار الدمام المرتبة الرابعة على صعيد البلد.

لذلك وبعد استعراض كل هذه المعطيات، تبرز أمامنا إشكالية واضحة: أما آن الأوان للسعودية أن توقف حربها وعدوانها على اليمن، الذي لم تستطع تحقيق أي هدف لها فيه، خلال أكثر من 7 سنوات، بفضل صمود اليمنيين شعباً وجيشاً ولجان شعبية؟ أم أنها ستستمر في هذا المسار، الذي لن يحقق لها سوى الخسائر المضاعفة، التي ستؤدي بحكامها الى السقوط حتماً.


الكاتب: غرفة التحرير