الإثنين 04 تموز , 2022

العملية الروسية في أوكرانيا: ماذا بعد السيطرة الكاملة على لوغانسك؟

سيطرت القوات الروسية بشكل كامل على لوغانسك

أبلغ وزير الدفاع الروسي "سيرغي شويغو" الرئيس "فلاديمير بوتين" بالأمس الأحد، بأن القوات الروسية بالتعاون مع فصائل قوات جمهورية لوغانسك الشعبية، استطاعت بسط سيطرتها على كامل أراضي إقيلم لوغانسك. وقد تم ذلك بعد أن فرضت وحدات الجيش الروسي، سيطرتها على مدينة ليسيتشانسك بالكامل، بالإضافة الى عدد من المناطق والمراكز السكنية المجاورة، بمساحة تبلغ حوالي 182 كلم مربع.

ومن المرجح أن تتوجه القوات الروسية سيطرتها في الأيام المقبلة، للسيطرة على الأراضي المتبقية في جمهورية "دونتيسك"، من خلال إعطاء الأولوية لمدينة "سيفرسك"، قبل أن تتحول إلى مدينتي "سلوفيانسك" و"باخموت".

من جهة أخرى، أطلع الوزير "شويغو" الرئيس بوتين على حصيلة الخسائر القوات الأوكرانية خلال الأسبوعين الماضيين، والتي بلغت 5469 جندي من بينهم 2218 قتلى، فيما تم الكشف عن وجود مرتزقة في هذه المدينة من خلال ما تم الإعلان عنه من العثور على وثائق شخصية تركها المرتزقة الأجانب قبل فرارهم مع قوات كييف من مدينة ليسيتشانسك، وأكد أنه سيتم عرضها على مجلس الأمن الدولي.

 أما على صعيد الخسائر في المعدات، فقد تم تدمير 196 دبابة ومدرعة و6 منظومات دفاع جوي و97 قاذفة صاروخية، و166 قطعة مدفعية أو هاون، و216 مركبة عسكرية خاصة، وكذلك تم إسقاط 69 طائرة بدون طيار، و12 طائرة مقاتلة ومروحية واحدة، ليصبح إجمالي عدد الأهداف الجوية التي أسقطت أكثر من 1800هدف. كما أشار شويغو إلى أن الجيش الأوكراني قد ترك خلفه معدات وأسلحة أيضاً: 39 دبابة ومدرعة، و48 منظومة "جافلين" المضادة للدروع والأمريكية الصنع، و18 صاروخ أرض – جو محمول على الكتف من نوع "ستينغر" الأمريكي الصنع والذي لسخرية القدر يستخدم لإسقاط الطائرات الأوكرانية أيضاً.

ما هو التكتيك الذي تم استخدامه في عملية السيطرة على كامل لوغانسك؟

كشف قائد إحدى الوحدات العسكرية الروسية خلال إحدى المقابلات، طبيعة التكتيك الذي اتبع أثناء فرض السيطرة على مدينة "ليسيتشانسك" والبلدات مجاورة لها، والذي يكشف فيه سبب تأخر العمليات في حسم نتيجتها"كنا نعلم أن عندهم في ليسيتشانسك قوات كبيرة وأسلحة كثيرة، وهناك الكثير من المدنيين أيضا. ولكيلا يتضرر المواطنون الآمنون، كنا نرغمهم (القوات الأوكرانية) على مهاجمتنا في العراء، فحيدناهم جميعا رويدا رويدا خلال شهر ونصف الشهر". موضحاً بأن القوات الروسية تعمدت الانسحاب من بعض المواقع، لكي تخرج القوات الأوكرانية من الأماكن المكتظة بالسكان إليها.

مؤتمر لوغانو: مارشال اوكرانيا

من جهة أخرى، ينعقد اليوم الإثنين وغداً مؤتمر لوغانو، الذي يهدف الى محاولة رسم معالم إعادة الإعمار في أوكرانيا في المستقبل، ضمن إعادة إحياء لـ"خطة مارشال"، مع أن نهاية العملية العسكرية غير معلومة، فيما تقديرات الخسائر تتراوح ما بين عشرات ومئات مليارات الدولارات، فيما يقدرها المستشار الاقتصادي للرئيس الأوكراني "أوليغ أوستينكو"، بأن بلاده تحتاج إلى حوالي تريليون دولار لاستعادة الاقتصاد والبنية التحتية، فيما سبق للرئيس فولوديمير زيلنسكي نفسه، أن أعلن بلاده تحتاج إلى 600 مليار دولار من أجل الإعمار.

وعليه، فعلى ما يبدو أن المسؤولون الأوكرانيون سيحاولون تحصيل أعلى المبالغ، من خلال استغلال دعم الدول الأوروبية، وهذا ما أكد عليه وزير الخارجية الأوكراني حينما قال: "أوروبا تعني المال... وبالمناسبة، أوروبا لم تغدق بالأموال على بولندا، وإنما تعلمت بولندا أخذ الأموال الأوروبية واستخدامها على النحو الذي يجعلهم يعطونك أكثر". معتبراً أن هذا السلوك تحديدا هو ما تحتاج كييف لأن تتعلمه في المستقبل!!


الكاتب: غرفة التحرير