الثلاثاء 31 أيار , 2022

الحرب البحرية: الاحتلال يخشى هجمات كوماندوس القسّام!

ضفادع بشرية من كتائب القسّام

يسجل تاريخ 31 أيار / مايو من العام 2010 استهداف الكيان المؤقت لـ "سفن الحرية" (ست سفن، 3 من تركيا، 2 من بريطانيا، بالإضافة إلى سفينة مشتركة بين كل من اليونان وايرلندا والجزائر والكويت) كان على متنها أكثر من 700 ناشط حقوقي وسياسي، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام الدولية، ومواد غذائية مساعدات إنسانية، أدوية، ومولدات للكهرباء، كما مواد للبناء بهدف كسر الحصار على قطاع غزّة الذي بدأه الاحتلال منتصف العام 2007. (ولا يزال مستمراً)

انطلق الأسطول من موانئ دول بجنوب أوروبا وتركيا، واتُّفق على الالتقاء عند نقطة محددة في ساحل مدينة "ليماسول" جنوب قبرص، ليبحر بعدها في اتجاه غزّة. الا أن قوات "الكوماندوس" البحرية التابعة للاحتلال تعرّضت له بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ما منع وصوله الى  غزّة وأوقع الخسائر البشرية بين قتيل وجريح.

في تصريحاته الأخيرة (في مناسبة يوم القدس العالمي) شمل رئيس حركة حماس في غزّة يحيى السنوار البحر ضمن معادلات كسر الحصار حيث قال "خلال الفترة القريبة القادمة سيتم البدء بالتنسيق مع محور القدس لتشغيل الخط البحري لقطاع غزة لكسر الحصار بشكل كامل"، موضحاً أن المشاورات والاستعدادات لهذا الموضوع "تسير على قدم وساق". هذا التصريح يأتي في وقت تعمل فيه كتائب القسّام على تطوير عمل وحدتها البحرية (الكوماندوس البحرية أو الضفادع البشرية) التي نفّذت عملية نوعية على موقع عسكري للاحتلال على "زيكيم" عام 2014

ويعترف الجنرال السابق في الجيش إيال فينكو، في مقاله في مجلة "يسرائيل ديفينس"، أن "حماس تستعد من هذه التطويرات المتلاحقة لتفجير مفاجآت جديدة وإضافية أمام الجيش الإسرائيلي، في حال اندلعت حرب قادمة، وفي الوقت نفسه، تعكف حماس على إعادة تأهيل وحداتها الخاصة بقيادة الكوماندوس السيبراني والبحري، بما في ذلك تجهيز سفن سريعة وزوارق وزلاجات نفاثة، ما سيسمح لها بتنفيذ غارات من الأرض إلى الأرض في إسرائيل... إن حماس تسعى لاستهداف السفن البحرية الإسرائيلية، والبنية التحتية الحيوية لدولة اسرائيل، التي تمنحها القدرة على السيطرة البحرية والساحلية".

وتابع "تتمثل إحدى المهام الرئيسية والأولى لـ "محور القدس" في كسر الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة. ولهذه الغاية، يمكن للمنظمة العمل على عدة مستويات، أولها تنظيم أساطيل الاحتجاج، مثل تلك التي تقودها منظمة IHH التركية في أسطول مرمرة. هذه الأساطيل لها تأثير دعائي ثمين لحماس تجاه السكان المحليين ولكن أيضًا تجاه العالم بأسره".

وشرح فينكو قائلاً "على المستويات الأخرى، يمكن لحماس العمل من خلال هجمات كوماندوس عالية الجودة ضد أهداف على الساحل الإسرائيلي، وتفجيرات انتحارية على السفن الإسرائيلية أو التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية وتنفيذ هجمات مساومة". كما "يمكن للتنظيم استخدام مجموعة الصواريخ الدقيقة، وربما حتى صواريخ الشاطئ التي بحوزته، لضرب أهداف بحرية وموانئ إسرائيلية. ستؤدي نقاط الضعف هذه إلى تعطيل تصور المنظمة لأنشطة البحرية من ناحية، ومن ناحية أخرى سوف تتسبب في إغلاق ميناء أشدود وإلحاق الضرر بالجبهة الداخلية الاقتصادية والتجارية لإسرائيل".

وأوصى فينكو "البحرية ومجتمع المخابرات بأكمله الاستعداد مسبقًا للسيناريوهات المختلفة للحملة البحرية، بما في ذلك أساطيل الاحتجاج، والتي يمكن استخدامها ضد سفن البحرية والبنية التحتية الحيوية لدولة إسرائيل في البحر وعلى طول الساحل".


الكاتب: غرفة التحرير