الجمعة 27 أيار , 2022

مرصاد-16 في لبنان؟!

مرصاد 16

بغض النظر عن صحة ما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي (صفحة Intel Sky المتخصصة بالشؤون العسكرية) بالأمس الخميس من عدمه، عن وصول منظومة الدفاع الجوي مرصاد 16 إيرانية الصنع الى لبنان. فإنه مما لا شك فيه مطلقاً، أن المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، قد حضرّت وما زالت، كلما ما تحتاج إليه من وسائل وأسلحة نوعية، تمكنها من فرض معادلات على إسرائيل في مختلف الساحات: برية كانت أم بحرية أو حتى جوية. وهذا ما أعطى الحزب وما يزال، القدرة والأفضلية على إعداد مفاجئات، ستكون استراتيجية في أي حرب مقبلة، وتؤكد مصادر خاصة للخنادق ان "الامام السيد علي الخامنئي قد اعطى الضوء الاخضر لوزارة الدفاع والحرس الثوري والجيش الايراني بتزويد المقاومة الاسلامية بمنظومات دفاع جوي حديثة" ستشكل عنصر المفاجأة في أي حرب مقبلة مع الكيان المؤقت.

وما يعزّز أيضاً إمكانية وصول هكذا منظومات دفاع جوي متطورة، قرار الجمهورية الإسلامية في إيران القاطع والحاسم، باستعدادها لرفد أي جهة (وليس حزب الله فقط) تريد مواجهة الكيان المؤقت الإسرائيلي، بالأسلحة النوعية والفعّالة. فكيف الحال بحزب الله الذي أثبت براعته وإبداعاته القتالية، طوال 40 عاماً، لا سيما خلال حرب تموز عام 2006 ومعركة الدفاع عن سوريا، فبات يشكل مدرسة عسكرية تتعلم منها، أهم وأكبر الجيوش الكلاسيكية في العالم.

فما هي أهم مواصفات "مرصاد 16"، وكيف ستؤثر على ميدان أي حرب مقبلة، فيما لو صحّ وجودها في لبنان؟

_ منظومة دفاع جوي متوسطة ​​الارتفاع، يمكن لها استهداف كل أنواع الأهداف الجوية (طائرات حربية، هيليكوبتر، طائرات بدون طيار، صواريخ كروز، صواريخ باليستية).

_أشار وزير الدفاع الإيراني الأسبق أحمد وحيدي، إلى أن هذه المنظومة تمتع بخصائص أعلى مقارنة بأنظمة الدفاع متوسطة المدى المماثلة مثل النظام الأمريكي هوك. بحيث تتميز هذه المنظومة بأنها محمولة على آلية، ولذلك فإنها تتمتع بقدرة عالية على الحركة والمناورة، تمنع رصدها ومن ثم استهدافها بسهولة عند نشاطها. كما أنها مصممة للتعامل مع الحرب الإلكترونية من إجراءات تشويش وتضليل، ومجهزة بمعدات وتقنيات آمنة للتواصل مع أنظمة الرادار والدفاع الأخرى، ما يساهم في تأمين مظلة حماية جوية شاملة.

_ تم بدء العمل على أبحاث تصميمها وتصنيعها، على ضوء تجارب حرب صدام حسين على إيران، التي دامت 8 سنوات، من خلال إجراء عملية هندسة عكسية لنظام هوك الأمريكي، والذي كانت تمتلكه إيران قبل الثورة الإسلامية. وتم تنفيذها من قبل خبراء ومهندسي وزارة الدفاع - هيئة الصناعات الجوية الدفاعية.

_ تم العمل على تطوير وتحسين هذا النظام منذ التسعينات، بحيث هناك أكثر من جيل وصاروخ له (شاهين، شلمجه).

_ تشمل المكونات الرئيسية لها الأجزاء التالية:

1)رادارات بحث وتعقب: 3 رادارات: حافظ (ثلاثي الأبعاد) وجويا وهادي، قادرة على اكتشاف أهداف بمساحة مقطع عرضي 0.5 متر مربع، تبعد مسافة 250 كيلومترًا، وتتبع 100 هدف في آن واحد، وقفلها على رادار من مسافة 80 كيلومترًا، مع إمكانية تدميرها ضمن مسافة تبلغ حوالي 40 كيلومترًا كحد أقصى، وبارتفاع من 60 متر حتى 18 ألف متر، وسرعة أقل من 3 ماخ.

2) شبكات، وبرمجيات وأجهزة اتصالات.

3)منصة رمي من 3 قواعد، وصواريخ من نوع شلمجة 2.

4) مركز للتحكم والقيادة.

_ لديه القدرة على إصابة هدفين في آن واحد.

_ يبلغ طول لبنان الإجمالي حوالي 170 كم، أي أنه يمكن لعدد قليل جداً من المنظومات والأليات من هذا النوع، تأمين الحماية بمساعدة منظومات الدفاع الجوي الأخرى التي يمتلكها الحزب، مثل الأسلحة الرشاشة المضادة للطائرات وصواريخ سام 7 المحمولة على الكتف. وعندها سيكون جيش الإحتلال أمام واقع غير مألوف له، بمواجهة حركة مقاومة تقاتل وفق تكتيك حرب العصابات لكن بأسلحة كلاسيكية، والذي سيلغي تفوقه الجوي...


الكاتب: علي نور الدين