الإثنين 07 آذار , 2022

الثالوث النووي الروسي: السلاح الرادع ضد أمريكا

الترسانة النووية الروسية

في الـ 27 من شباط / فبراير الماضي، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولي الدفاع، بوضع القوات النووية في البلاد في وضع خاص من المهام القتالية. فيما اعتبر يومها تحذيراً جدياً عملياتياً، يؤكد التحذير الذي أعلنه في بيان بدء العملية، عن عدم تدخل البلدان الأخرى وإلا فقد يواجهون عواقب لم يروها من قبل.

والمقصود بالبلدان الأخرى، الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية، التي حرضت أوكرانيا لاستفزاز روسيا بشتى الوسائل، موحية ً لرئيسها "فلودومير زيلينسكي"، بأنها ستحميه بكل الوسائل. لكنها بعد تهديد الرئيس بوتين النووي، سارعت الى التخلي عن "زيلينسكي"، مكتفية بتقديم الدعم السياسي له، وفرض عقوبات لا تضر بمصالحها الاقتصادية، وبعض الدعم العسكري الذي لا يمكن له التعويض عن الفرق الشاسع بين قدرات البلدين.

وبالتالي، ارتدعت أمريكا ومن خلفها الدولة الغربية بعد إشهار الرئيس بوتين لهذا السلاح، لتؤكد أن البلاد لا تُحمى إلا بالقوة وامتلاك وسائلها. وسلاح الثالوث النووي الذي تمتلكه روسيا، يبقى دائمًا جاهزاً للاستخدام بنسبة مئوية، قد تكون حالياً في أقصاها. وهي تتكون من جزء استراتيجي بعيد المدى يتضمن:

1)صواريخ تطلق من الأرض (من الصوامع أو من الراجمات المتحركة).

2)من البحر (عبر الغواصات).

3)من الجو (عبر قاذفات القنابل).

ثم هناك قسم تكتيكي ذو مدى أقل، لكن أيضًا برؤوس حربية أقل قوة.

العقيدة النووية

دخلت العقيدة النووية الروسية حيز التنفيذ، بموجب أمر تنفيذي من الرئيس فلاديمير بوتين في 2 تموز/يوليو للعام 2020، والتي حدد على إثرها 4 شروط بموجبها يمكن للبلاد الاستخدام الأسلحة النووية:

1)تلقي بيانات موثوقة حول إطلاق الصواريخ الباليستية، على أراضي الاتحاد الروسي و/أو حلفائه.

2)استخدام الأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل الأخرى، من قبل خصم ضد الاتحاد الروسي و/أو حلفائه.

3)هجوم يشنه خصم على البنية التحتية العسكرية أو الحكومية الحرجة للاتحاد الروسي، والذي قد يؤدي تعطيله إلى تقويض القدرة على الاستجابة النووية.

4)هجوم على الاتحاد الروسي باستخدام أسلحة تقليدية، عندما يعرض وجود الدولة للخطر.

حجم الترسانة النووية

_ تحتل روسيا المرتبة الأولى في العالم بما تمتلكه من رؤوس نووية، بحيث تملك حوالي نصف ما تمتلكه كل جيوش العالم مجتمعة.

_ تضم ترسانتها النووية نحو 5977 آلاف رأس نووي، 1500 رأس منهم معدّين استراتيجيا للإطلاق، باستخدام أكثر من 500 صاروخ باليستي عابر للقارات من الأرض والغواصات والقاذفات الاستراتيجية.

أما القنابل النووية الاستراتيجية والتكتيكية المخزنة فتصل إلى 2977 قنبلة، إضافة إلى 1500 رأس نووي من المنتظر أن يتم تفكيكها.

_ خلال دقائق معدودة، يمكن إطلاق عشرات الصواريخ النووية العابرة للقارات، ضد أي منطقة في العالم لإحراقها خلال دقائق معدودة.

_يمتلك الأسطول البحري الروسي أخطر سلاح نووي في العالم يعرف باسم "طوربيد يوم القيامة" المعروف أيضا باسم "ستاتس – 6"، الذي يستطيع أن يدمر شواطئ العدو بشكل كامل ويقضي على مظاهر الحياة فيها لأجيال.


الكاتب: غرفة التحرير