الجمعة 24 كانون الاول , 2021

قواعد الاشتباك: الكلمة الأخيرة هي لمحور المقاومة

المقاومة في لبنان

من أهم نتائج محور المقاومة في كل ساحاته، أنه استطاع فرض قواعد اشتباك مع أعدائه، في جميع الساحات. بحيث باتت هذه القواعد هي التي تتحكم بالصراع، مع الجيش الأمريكي او جيش الاحتلال الإسرائيلي أو حتى تحالف العدوان السعودي الاماراتي الأمريكي. ودائماً ما تعبر قوى ودول المقاومة عن هذه القواعد، بمصطلح معادلات الردع.

فمؤخراً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثلاً، كشف قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي العميد غلام علي رشيد، عن واحدة من قواعد الاشتباك او المعادلات. حين صرح بأن أي اعتداء يوجه ضد البلاد، سيحاسب المعتدي بشكل تكتيكي واستراتيجي، عبر تدمير مكان الانطلاقة لتنفيذ العدوان، ثم تدمير كل الاماكن في مسار عبور هذا المعتدي لتنفيذ ذلك.

أما أخر قواعد الاشتباك في لبنان، بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، فهي أن أي اعتداء يطال البلد، أي كان نوعه أو ما استهدفه، سيقابل بعمل مماثل ومتناسب. كما حصل في عملية الرد منذ أشهر، على مناطق مفتوحة في مزارع شبعا والجولان المحتلين.

وأيضاً من خلال المعادلة القائمة في سوريا، حيث يؤكد الحزب مراراً أن سيرد حتماً على إسرائيل، في حال أدى قصفها ضد سوريا الى استشهاد أي عنصر للمقاومة هناك.

وعلى صعيد المنطقة، فإن أولى وأهم المعادلات هي ما عرف بالمعادلة الإقليمية لحماية مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، بحيث أن اعتداء يطالهما، سيواجه حتماً بحرب إقليمية.

فما هي قواعد الاشتباك بشكل عام على المستوى الدولي؟ وهل يمكن أن تتغير من وقت إلى آخر؟

_ قواعد الاشتباك (Rules of Engagement)‏ هي مصطلح عسكري بشكل عام، ويقصد به قواعد استخدام القوة التي يلتزم بها الجيش، أثناء قيامه بأي عملية عسكرية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.

_ ولهذه القواعد أبعاد قانونية وعسكرية وإستراتيجية وسياسية خاصة عند الدول والجيوش الكلاسيكية.

_بدأ استخدامها لأول مرة، في منتصف القرن العشرين وخلال الحرب الباردة، حينما قدمت القيادة العليا للقوات البحرية الأميركية للقوى التابعة لها، مبادئ توجيهية خلال أية مواجهة ممكنة، وتبين شروط استخدام القوة وموجبات ذلك. ثم تبعها في ذلك العديد من أذرع القوات الأخرى، مع الالتفات الى أن هذه القواعد دائماً ما كانت تخرق، من قبل العناصر والقيادة على حد سواء، دون أن يتم محاسبة أي شخص على ذلك.

_أما قواعد الاشتباك بحسب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فهي الضوابط والتوجيهات التي تصدرها الجهات المسؤولة عن جيش معين، لتحديد الشروط التي يُسمح فيها بالتدخل، وما يسمى بالشروع في الاشتباك، واستعمال القوة والسلاح من عدمه.

_كل جيش تابع لأي بلد، هو الذي يحدد قواعد الاشتباك الخاصة به، في كل معركة أو عملية عسكرية قد يقوم بها، فلا يوجد قواعد اشتباك محددة ومتوافق عليها دوليا.

فعلى سبيل المثال، حدد الجيش السويسري 3 حالات فقط لاستعمال القوة:

1)الدفاع عن النفس ومساعدة أشخاص في حالة خطر.

2)خلال نشوب نزاع مسلح دولي ورد لأي عدوان.

3)الإذن باستخدام القوة من قبل الجهات العليا التي تملك صلاحيات ذلك.

_ تحدد قواعد الاشتباك قبل دخول الجيش او القوة العسكرية أي عملية أو مهمة. وتحدد فيها ظروف استخدام القوة وحجمها وموقعها وكيفيتها وزمنها، بهدف التحكم بشكل أكبر في العملية العسكرية وأهدافها وأبعادها، وكذلك من أجل تقليص عدد الضحايا من العسكريين والمدنيين.

 


الكاتب: غرفة التحرير