الثلاثاء 06 نيسان , 2021

"إسرائيل" قلقة على بنيتها التحتية من قدرات "الحزب" السايبيرية

الحرب السايبيرية

بعدما لمست "إسرائيل" قدرات "الحزب" العسكرية إثر هزيمتها في حرب تموز عام 2006، انتقل الحديث الى القدرات الالكترونية التي يمتلكها الحزب والتي تشكل خطرًا وتهديدًا على الكيان الإسرائيلي. هذا الاعتراف جاء على لسان مسؤول كبير في جيش الاحتلال بقوله إن حزب الله قادر باستخدام الهجمات السايبيرية على تعطيل البنية التحتية للكيان، ما يشكل تأثيرًا أكبر من ذلك الناجم عن الضربات العسكرية.

في هذا السياق، يجد خبراء عسكريون بأننا أمام صراع جديد يتفوق بقدراته على الصراع العسكري التقليدي السائد في الحروب التي خاضها الكيان الإسرائيلي ضد حزب الله. ويتضح القلق "الإسرائيلي" إزاء قدرات الحزب السايبيرية، ويبرز هذا القلق من خلال العدد الكبير من الدراسات التي أجرتها مراكز بحوث "إسرائيلية" وأمريكية، بالإضافة إلى كتاب يتحدث عن مستقبل الحرب السايبيرية مع إيران وحزب الله من اعداد المستشار السابق لجهاز الأمن القومي الإسرائيلي شاك فريليش، ومن المتوقع بأن يصدر الكتاب في منتصف عام 2021.

أواخر العام 2016، نشر قسم البحوث في مجلس الأمن القومي الوطني الإسرائيلي تقريرًا مفاده أنه إذا تمكن الحزب من دخول شبكة القيادة والتحكم الرقمي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن ذلك سيؤثر على مناورات الكيان ويشوش على عملياته، ويشير التقرير إلى امتلاك حزب الله معدات قادرة على التشويش على رادارات كيان الاحتلال وأنظمة اتصالاته.

ويعتبر الكيان الإسرائيلي القدرة على التنصت الهاتفي التي يمتلكها حزب الله والتي تندرج تحت خانة التشويش على أنظمة اتصالات الكيان، واحدة من أوجه المواجهة التي تمكن الحزب من الحصول على معلومات، ما دفع جيش الاحتلال لفرض قيود على إدخال الهواتف الى المراكز والمناطق العسكرية والأمنية.

وفي العام 2015، كشفت شركة "شك بوينت" الإسرائيلية في تقرير لها عن أن عملية خرق لحواسيب إسرائيلية تابعة لمواقع حساسة قد حصلت في العام 2012، ويشير التقرير إلى أن العملية تمت بالاعتماد على أسلوبين، الأول من خلال برنامج أطلقوا عليه تسمية Explosive ويعمل على خرق دفاعات البرمجة في الحاسوب، والثاني برنامج يسمح باستغلال الـ usb، الأمر الذي يساعدهم في الدخول من حاسوب لآخر. وذكر التقرير أن القراصنة استطاعوا خرق "شركة انترنت اسرائيلية تستضيف مؤسسات اعلامية عبرية، وشركة تعمل في التقنيات وتزود الجيش الاسرائيلي ببرامج الكترونية، وشركات اتصالات اسرائيلية". ولم يتمكن الجيش من السيطرة على الوضع نتيجة لتطور البرامج المستخدمة وقدرتها على اداء مهمتها لمدة ثلاث سنوات متواصلة.

في ظل هذه المخاوف الإسرائيلية، يلتزم حزب الله الصمت في شأن قدراته السايبيرية وما يمتلكه من إمكانيات دفاعية وهجومية على صعيد الحرب الإلكترونية، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر والمخاوف الإسرائيلية.


الكاتب: غرفة التحرير