الإثنين 23 أيار , 2022

خط أنابيب الغاز الإيراني- العماني: أحد أكبر مشاريع الطاقة الاقليمية

ايران وسلطنة عمان

خلال زيارته لسلطنة عُمان، ولقائه نظيره العماني محمد الرمحي، أبدى وزير النفط الإيراني جواد أوجي، موافقة بلاده على إحياء مشروع خط أنابيب لضخ الغاز الإيراني إلى السلطنة بعد توقُّف الخط نحو عقديْن من الزمن. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تستمر فيه الولايات المتحدة بعرقلة التوصل لاتفاق نووي من شأنه ان يرفع عدداً كبيراً من العقوبات المفروضة ومنها القيود على التبادل النفطي بين طهران ودول الجوار، إضافة لارتفاع الأسعار عالمياً وهو ما فرضته العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مع ما رافقه من عقوبات على روسيا وقرار الأخيرة بفرض المعاملات بالروبل.

تعود الاتفاقية التي تبلغ قيمتها 60 مليار دولار، إلى العام 2013، تزوّد طهران بموجبها عمان بالغاز طيلة 25 عاماً عبر خط أنابيب بحري، يمتد من مقاطعة رودان إلى ميناء كومبارك الإيراني، ثم يمر تحت الماء ليصل إلى ميناء صحار العماني. فيما جددت الجهود لتنفيذ هذا المشروع عام 2016.

تبلغ سعة الأنابيب المتوقعة 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً، تقوم بعملية تشغيله الشركة الوطنية الإيرانية لتصدير الغاز، في حين تعد محطة ""قلهات" الموجودة في عمان أحد أهم المحطات التي ستتولى عمليات استلام الغاز الوارد في الأنابيب التي يبلغ طولها حوالي 400 كيلومتر، وفق ما نشر موقع غلوبال إنرجي مونيتور الأميركية، والذي يشير إلى ان حجم الانفاق المالي بلغ حوالي 1.2 مليار دولار.

عام 2017، أعلنت طهران أنها قد اتفقت مع السلطنة على "تغيير مسار خط الأنابيب المخطط له لتجنب المرور في المياه الإقليمية الإماراتية"، إلا ان أسباباً أخرى حالت دون إتمام خطوات متقدمة في المشروع منها و"الضغط الاميركي على عمان بهدف حثّها على إيجاد موردين آخرين".

ويعتبر هذا المشروع أحد "أكبر مشاريع الطاقة الإقليمية"، وحسب وكالة الأنباء الإيرانية فإن "وزارتي النفط الإيرانية والعمانية أبرمتا الاتفاق المبدئي في عام 2004، والذي نص على أن تضخ إيران 30 مليون متر مكعب يومياً من الغاز إلى عمان اعتباراً من عام 2008، ثم زيادة مستوى صادرات الغاز إلى 70 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2012". مشيرة إلى انهما توصلا إلى "اتفاق آخر في عام 2013 يُتوقع بموجبه أن "تضخ إيران 28 مليون متر مكعب يومياً من الغاز إلى عُمان لمدة 15 عاماً عبر خط أنابيب تم وضعه على قاع الخليج".

على المقلب الأخر، اتفق أوجي مع نظيره العماني وبحضور عدد من المسؤولين عمانيين على "تطوير حقل نفط وغاز هنغام المشترك، والذي يعتبر الحقل المشترك الوحيد بين البلدين".

وتأتي زيارة وزير النفط الايراني للعاصمة العمانية يوم الجمعة الفائت، قبيل أيام من زيارة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي إلى السلطنة الذي سيصل اليوم الإثنين لإجراء مباحثات بين البلدين، والتي من المتوقع ان تتناول أيضاً ملف التعاون بهذا المجال.


الكاتب: غرفة التحرير