الجمعة 31 تموز , 2026 03:33

قاعدة أحمد الجابر الكويت

استهداف قاعدة الجابر الأميركية في الكويت

قاعدة أحمد الجابر الجوية (Ahmed Al Jaber Air Base) واحدة من أبرز القواعد العسكرية الأميركية في الكويت، لما تتمتع به من دور مهم في منظومة العمليات الجوية. وخلال التصعيد المستمر بين أميركا وإيران، برز اسم القاعدة باعتبارها أكثر القواعد مشاركة في الاعتداءات الجوية ضد الأراضي الإيرانية، حيث أصبحت بعدها هدفاً للضربات الإيرانية وأعلن حرس الثورة الإسلامية استهدافها على مراحل بين 6 و30 تموز.
تقع قاعدة أحمد الجابر الجوية في محافظة الأحمدي جنوب الكويت، قرب الحدود مع السعودية، قرب حقول النفط وممرات الطاقة. وتحمل القاعدة اسم الشيخ أحمد الجابر الصباح، الحاكم العاشر للكويت، وهي من المنشآت العسكرية الرئيسية التي تعتمد عليها الكويت ضمن منظومتها الدفاعية. خط العرض 28.9348 وخط الطول 47.7919
تأسست القاعدة لخدمة القوة الجوية الكويتية، واكتسبت أهمية خاصة خلال حرب الخليج عام 1991، عندها تعرضت لأضرار كبيرة أثناء الغزو العراقي للكويت، قبل أن تخضع لعمليات إعادة تأهيل وتطوير.
ومنذ ذلك الحين، تحولت إلى منشأة جوية متقدمة تضم بنية تحتية قادرة على دعم العمليات الجوية، بما يشمل مدارج لاستقبال الطائرات العسكرية، ومناطق للصيانة والتجهيز، ومستودعات للوقود والذخائر، ومنشآت قيادة وسيطرة واتصالات.

موقعها في شبكة الانتشار الأميركي بالخليج
تُعد أحمد الجابر جزءاً من شبكة القواعد التي يعتمد عليها الوجود العسكري الأميركي في الكويت، إلى جانب قواعد أخرى مثل قاعدة علي السالم الجوية ومعسكر عريفجان. وتكمن أهميتها بالنسبة للجيش الأميركي في موقعها القريب من مسارح العمليات الإقليمية، ما يجعلها منصة للمراقبة والاستطلاع والدعم الجوي واللوجستي.
وقد استُخدمت القاعدة ضمن منظومة العمليات الأميركية في المنطقة، نظراً لقربها من إيران.
تكتسب القاعدة أهمية إضافية بسبب احتوائها على منظومات رادارية متقدمة، أبرزها رادار AN/FPS-117 بعيد المدى، وهو نظام إنذار مبكر مخصص لمراقبة المجال الجوي ورصد الأهداف على مسافات بعيدة، وربط المعلومات ضمن شبكات القيادة والسيطرة.
وتكمن أهمية هذا النوع من الرادارات في أنه لا يقتصر على الكشف عن الأهداف، بل يوفر صورة جوية تساعد القادة العسكريين على اتخاذ القرارات وتنسيق عمليات الدفاع الجوي.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري، فإن نظام الرادار في قاعدة أحمد الجابر دُمّر في 20 تموز، بعد نحو ستة أشهر من اكتمال بنائه. كما نشرت وسائل إعلام إيرانية صور أقمار صناعية تبين تدمير الرادار الاستراتيجي، وصرحت أن استهدافه يمثل ضربة لقدرات الرصد الأميركية في المنطقة.
أعلن الجيش الإيراني وحرس الثورة تنفيذ عدة عمليات استهدفت منشآت وتجهيزات عسكرية أميركية في قاعدة أحمد الجابر باستخدام طائرات مسيرة.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، رداً على العدوان المستمر على إيران. وأعلن حرس الثورة أن استهداف هذه القاعدة وخصوصاً مستودعاً للطائرات فيها في 30 تموز، جاء رداً على الاعتداءات الأميركية التي طالت منازل المدنيين في جزيرة قشم واستشهاد عدد منهم.
وبحسب بيانات وصور أقمار صناعية، طالت الأضرار التي رُصدت في عدد من القواعد الأميركية المستهدفة بين 9 و24 تموز منشآت متعددة، من بينها:
- ثكنات للجنود الأميركيين في أربع قواعد.
- مستودعات لطائرات MQ-9 المسيّرة.
- مستودعان لطائرات مقاتلة.
- مستودع صيانة لطائرة مقاتلة.
- مستودع مروحيات.
- نظام رادار AN/FPS-117 في قاعدة أحمد الجابر.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الاستهداف ركز على منشآت مرتبطة بالقدرات الجوية والاستطلاع والدعم اللوجستي.
ولهذا ركزت التصريحات الإيرانية على استهداف الرادار باعتباره جزءاً من معركة السيطرة على المجال الجوي، فيما اعتبرته طهران رسالة بأن القواعد الأميركية القريبة من مسرح العمليات ليست بمنأى عن الاستهداف.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور