يقدم الأستاذ عباس المرشد في هذا الكتاب، الذي نشره دار الوفاء للثقافة والإعلام، قراءة تحليلية معمقة لأحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في تاريخ البحرين الحديث، متتبعا جذور الأزمة ومحللا السياسات والممارسات التي استهدفت الهوية الشيعية والوجود الثقافي الأصيل للشعب البحراني على امتداد عقود طويلة.
ولم يكتف المؤلف برصد الوقائع واستحضار المحطات التاريخية فقط، بل وضعها ضمن إطار تفسيري أشمل، يربط بين القرار السياسي وأثره الاجتماعي والثقافي، وبين أدوات السلطة ونتائجها الممتدة في تشكيل الوعي العام وإعادة هندسة المجال العام.
هذا الكتاب يشير بوضوح الى أهمية التوقف الجاد أمام قضية تصفية الهوية الشيعية في البحرين بوصفها واحدة من أخطر القضايا التي تمسّ الوجود التاريخي والثقافي للشعب البحراني. فالمسألة لم تعد محصورة في صور متفرقة من التمييز أو التضييق بل باتت تعكس مشروعًا سياسيا متدرجا يستهدف فرض السيطرة التامة على الهوية الشيعية، وتجريدها من حضورها الثقافي والديني والاجتماعي، والعمل على اقتلاعها من جذورها التاريخية الممتدة في هذه البلاد.
ويعالج هذا الكتاب منهجية سياسة حرب الهوية البحرينية، وكيف تحوّل الاضطهاد الطائفي للشعب البحراني من أداة قمع وإكراه إلى ما هو أبعد من الاضطهاد الطائفي؛ أي التحول إلى حرب تصفية هوية الشعب البحراني. فهذا الكتاب يحاول وضع سياق الأحداث وحوادثها ضمن منظور أبعد من منظور الاضطهاد الطائفي الذي تشتغل عليه كثير من المنظمات الحقوقية والسياسية.
وحاول الكتاب عبر مباحثة الثلاث الرئيسية، أن يوضح ويدلل على أن هناك مشروعًا يستهدف هوية البحرين وهوية سكانها الأصلين، بما يرتقي لما يُعرف بالإبادة الثقافية أو الدمج القسري المرفوض حقوقيا وعالميا. وتعكس هذه المباحث الثلاث قمة جبل الجليد، الذي يظهر من خلال ممارسات وتدابير حكومية بصورة مباشرة: قوانين وقرارات ومراسيم، وفي صور غير مباشرة حملات صحفية، حوادث أمنية واعتقالات......
محتويات الكتاب
_الهندسات السياسية لتصفية الهوية الشيعية في البحرين.
_المبحث الأول: مائة عام من العزل السياسي والاقتصادي.
_المبحث الثاني: المشروع الإقصائي والاضطهاد الطائفي.
_المبحث الثالث: هندسة سياسات قتل الهوية البحرانية.
_ ملحق: ثورة البحارنة في 1923: مائة عام على رواية لم تكتب.
لتحميل الكتاب
الكاتب: غرفة التحرير