يُعدّ الصاروخ "359" من أبرز وأحدث الابتكارات الإيرانية في مجال الدفاع الجوي غير التقليدي، إذ يمثل جيلاً جديداً من الأسلحة الهجينة التي تجمع بين خصائص الصواريخ الموجّهة والطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة. وقد صُمم لمواجهة الطائرات الاستراتيجية عالية القيمة، مثل طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود والاستطلاع الجوي.
فما هي أبرز المعلومات حول هذا الصاروخ؟
_هو نسخة من الجيل التالي لنظام الذخائر المتسكعة "358"، أكبر حجماً وأكثر تطوراً من الأخير. ويُعد هذا النوع من الأسلحة المعروفة بـ " Loitering SAM UAV"، جزءاً من استراتيجية "الدفاع غير المتماثل"، حيث يوفر وسيلة منخفضة التكلفة لتهديد طائرات متطورة وباهظة الكلفة.
_ تم الكشف رسميًا عنه في الفيلم الوثائقي "حارس السماء" الذي تم عرضه عام 2025.
_يجمع هذا السلاح بين خصائص الصاروخ الدفاعي، الطائرة المسيرة، وصاروخ الكروز.
_صُمم لاستهداف وتدمير الأهداف الجوية بطيئة السرعة أو الأهداف الاستراتيجية الضخمة والطائرات العسكرية عالية الارتفاع، مثل طائرات أنظمة الإنذار والتحكم المحمولة جواً (أواكس) وطائرات التزود بالوقود وطائرات الاستطلاع والقيادة المأهولة وغير المأهولة على ارتفاع شاهق التي تُعتبر أصولاً أساسية لتحقيق التفوق الجوي والقيادة الاستراتيجية في الحروب الحديثة.
أبرز الخصائص الفنية والتقنية والقدرات:
_يعمل كـ "كمين جوي"؛ حيث يتم إطلاقه ليبقى يحلق في منطقة معينة لفترة طويلة بحثاً عن هدف. وفي حال عدم عثوره على هدف، يمكنه الهبوط بسلام باستخدام مظلة مدمجة (Parachute) لإعادة استخدامه.
_يعتمد على محرك توربيني نفاث صغير (Turbojet)، بدلاً من المحركات الصاروخية التقليدية، مما يسمح له بالبقاء في الجو لفترات طويلة وتوفير الوقود، مع سرعة تتراوح ما بين 800 و1000 كم/ساعة، وهو ما يعزّز من قدرته اعتراض الطائرات سريعة الحركة بدقة عالية أيضاً.
_المدى والارتفاع: يغطي منطقة عمليات يصل قطرها إلى 150 كم، ويستطيع العمل على ارتفاعات تتجاوز 9 كم (حوالي 30 ألف قدم) وصولاً حتى 13.7 كم (حوالي 45 ألف قدم).
_نظام التوجيه: مزود برأس باحث بصري/حراري، مما يجعل رصده صعباً جداً، ولا يمكن لأنظمة التحذير من الرادارات رصده، لأنه لا يطلق إشارات رادارية أثناء تعقبه للهدف.
_ يتميز تصميمه بأجنحة طويلة وذيل مزدوج، مما يعزز الكفاءة الهوائية والقدرة على المناورة.
_تم تزويده بمعزّز وقود للإطلاق (boost)، ويتم إطلاقه من منصات متنقلة وموجودة على آلية، مما يعطيه مرونة حركية تساهم في دفاعه السلبي ضد رصد ونيران الجهات المعادية.
_الفرق بينه وبين صاروخ 358:
1)الحجم: الصاروخ 359 أكبر حجماً، مما يمنحه سعة وقود أكبر ومدى أطول.
2)البساطة والكفاءة: تم تبسيط بعض الأنظمة البصرية المعقدة في النسخة القديمة لصالح زيادة المدى والاعتمادية في النسخة الجديدة.
3)القوة التدميرية: يمتلك رأساً حربياً أكبر لضمان تدمير الطائرات الضخمة.
الكاتب: غرفة التحرير