يمثّل مدفع الهاون الثقيل عيار 120 ملم أحد أبرز أسلحة الإسناد الناري غير المباشر التي تعتمد عليها قوى المقاومة في فلسطين ولبنان، نظراً لما يجمعه من قوة تدميرية، وسهولة في النقل والتشغيل، وقدرة على تنفيذ الرمايات السريعة والمباغتة ضد المواقع والتجمعات العسكرية المعادية. وقد أثبت هذا السلاح فعاليته الكبيرة في المعارك الدفاعية والهجومية، سواء في استهداف التحصينات والمستوطنات، أو في دعم المجموعات القتالية وعرقلة تقدّم القوات البرية المعادية، ما جعله ركناً أساسياً في تكتيكات حرب العصابات والمواجهة غير المتماثلة.
فما هي أبرز المعلومات حول هذا السلاح؟
_يعدّ أساس سلاح المدفعية في العمليات الدفاعية والهجومية في المسافات القصيرة.
_تستخدمه قوى المقاومة في قصف المواقع، والتجمعات العسكرية، والمستوطنات، وصدّ الهجمات البرية المعادية، وتأمين الدعم الناري غير المباشر لمجموعاتها القتالية.
_وفقاً لما تتداوله بعض المواقع الإعلامية الإلكترونية، فإن المقاومة في فلسطين ولبنان تستخدمان بشكل رئيسي مدفع الهاون الإيراني من طراز HM-16 (المعروف باسم "حديد")، إلى جانب نسخ محلية الصنع ومدافع هاون سوفييتية قديمة.
ويُعد مدفع HM-16 هندسة عكسية من مدفع الهاون الإسرائيلي "سولتام Soltam K6".
_ يُصنّع في الجمهورية الإسلامية في إيران بواسطة "مجموعة صناعات الذخيرة والمعادن" التابعة لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية (ساصد).
_ نوع الذخيرة: يطلق قذائف شديدة الانفجار (HE) وقذائف دخانية.
_التلقيم: يتم تلقيمه يدوياً من الأمام، حيث تسقط القذيفة داخل السبطانة الملساء، لتنفجر فور ارتطامها بإبرة الإطلاق.
_معدّل الإطلاق: 10 قذائف في الدقيقة.
_مدى القذائف: يتراوح ما بين 6.2 و6.5 كم للقذائف شديدة الانفجار. أما القذائف بعيدة المدى فيتراوح ما بين 7.2 و7.5 كم.
_ ظهر في إصدارات مرئية للمقاومة الإسلامية في لبنان استخدامها قذائف هاون عيار 120 ملم مزودة بـ صواعق تقاربية (Proximity Fuzes) لتفجير القذيفة في الهواء فوق الهدف، وهو ما يزيد من تأثير التشظي.
_يتميز المدفع بهيكل قابل للتفكيك، مما يتيح لمجموعات المقاومة نقله وتجميعه في الميدان، أو تثبيته على مركبات خفيفة تكتيكية لتنفيذ عمليات خاطفة.
_وفق المعايير الكلاسيكية النظرية، يتطلب المدفع تشغيله عبر طاقم مكوّن من 2-3 أفراد كحد أدنى، إلّا أن المقاومة تتميّز بقدرتها على تشغيله بواسطة فردٍ واحدٍ فقط (التشغيل هو عبارة عن تنفيذ مهام التربيض والتوجيه والإطلاق والإخلاء).
الكاتب: غرفة التحرير