يبرز صاروخ "جاسك-2" كواحد من أكثر الأنظمة التسليحية إثارة للاهتمام والمراقبة، في الترسانة البحرية العسكرية للجمهورية الإسلامية. فهذا الصاروخ الجوال، المُصمم للإطلاق من الغواصات الصغيرة، يعزّز القدرة على تنفيذ ضربات مباغتة في البيئات البحرية الضيقة والحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز. ويكتسب "جاسك-2" أهمية خاصة بسبب أسلوب إطلاقه الفريد، وقدرته على التحليق المنخفض، واعتماده على تكتيكات تهدف إلى تقليص زمن رد الفعل لدى الخصم إلى الحد الأدنى.
فما هي أبرز المعلومات حول هذا الصاروخ؟
_هو صاروخ كروز إيراني الصنع، يُطلق من الغواصات، وهو مشابه لصاروخ نصر-1 المضاد للسفن. وهو مصمّم لتعزيز القدرات البحرية الإيرانية، وتحديداً للاستخدام في الغواصات الصغيرة من فئة "غدير" و"فاتح" في مياه ضيقة مثل مضيق هرمز.
_عُرض الصاروخ لأول مرة كنموذج في معرضٍ لطلاب جامعة الإمام الخميني البحرية في نوشهر في أيلول/ سبتمبر 2012. وفي 25 شباط/ فبراير 2019، نجح اختبار الصاروخ ضمن مناورات ولاية 97، وتم نشر لقطاتٍ لإطلاق الصاروخ من غواصة من فئة غدير. وفي 11 أيلول/ سبتمبر 2020، كشف قائد البحرية التابعة للجيش الأدميرال حسين خانزادي أن صواريخ جاسك-2 الجوالة قد بدأت مرحلة الإنتاج بكميات كبيرة، مشيراً الى أن الجمهورية الإسلامية مهتمة بزيادة مدى صاروخ جاسك-2 وتعمل على تطوير صاروخ جاسك-3.
_الخصائص:
1)يُعتقد أن الصاروخ مُغلّف بطوربيد. فهو مزود بنظام دفع بحري خاص به، مما يسمح له بالخروج من أنبوب طوربيد الغواصة بطريقة لا تستطيع تنفيذها الصواريخ التقليدية. ويُعزى ذلك إلى خفة وزن الصاروخ وحجمه وقدرته على الطفو السلبي، مما يجعله فريدًا نوعًا ما مقارنةً بصواريخ كروز الأخرى التي تُطلق من الغواصات (تتيح هذه الميزة إجراء مناورة تحت الماء قبل الصعود إلى السطح وإطلاق الصاروخ)، وينفصل الصاروخ عن الطوربيد بمجرد خروجه من البحر. وبمجرد صعود الصاروخ إلى السطح، يستخدم جاسك-2 محركًا صاروخيًا يعمل بالوقود الصلب للطيران، وهو محرك مُستمد من صاروخ نصر-1.
2)يبلغ مدى الصاروخ 35 كيلومترًا (19 ميلًا بحريًا) وطوله أكثر من 3 أمتار (10 أقدام).
3)يحلّق على ارتفاع منخفض لتجنب الدفاعات الرادارية.
4)يهدف إلى تنفيذ هجمات مفاجئة وسريعة، ويزيد من مخاطر التهديدات غير المتماثلة في مناطق الاختناق البحري. وهذا ما يجعله مناسبا لأن نوافذ الرد تُقاس بالثواني وليس بالدقائق.
5)تتشابه معايير الأداء الرئيسية مع تلك الخاصة بصاروخ نصر-1، بما في ذلك كتلة الإطلاق المقدرة بحوالي 350 كغ ورأس حربي شديد الانفجار يزن 130 كغ، مُحسّن لاختراق السفن السطحية المدرعة بشكل خفيف حتى وزن 1500 طن.
6)يصل الصاروخ إلى سرعات دون سرعة الصوت تتراوح بين 0.8 و0.9 ماخ أثناء الطيران، بعد مرحلة ارتفاع أولية عقب ظهور الكبسولة/الطوربيد على السطح.
7)يعتمد على التوجيه التلفزيوني ورادار الموجات المليمترية في المرحلة النهائية، مما يُمكّنه من اتخاذ مسارات منخفضة فوق سطح البحر لتجنب الرصد.
8)يبلغ قطره حوالي 0.28 متر، مما يُسهّل توافقه مع أنابيب الطوربيدات القياسية عيار 533 ملم. مع الإشارة الى أنه لا تزال المقاييس التفصيلية سرية جزئيًا، والبيانات المتاحة مستمدة من الاختبارات المرصودة والتحليلات الهيكلية وليس من إعلانات رسمية.

الكاتب: غرفة التحرير