الإثنين 23 آذار , 2026 12:27

بطاقة سلاح: منظومة مجيد للدفاع الجوي

منظومة مجيد AD-08 للدفاع الجوي

تندرج منظومة "ماجد" للدفاع الجوي ضمن الجيل الحديث من الأنظمة الصاروخية قصيرة المدى " SHORAD " التي طوّرتها الجمهورية الإسلامية في إيران، في إطار سعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الجوية المتنوعة، خصوصًا في بيئة الحرب الحديثة التي تتسم بكثافة الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز والأهداف منخفضة الارتفاع. وتمثل هذه المنظومة نموذجًا متقدمًا للدفاع الصاروخي السلبي، إذ تعتمد على التوجيه الكهروضوئي بدل الرادار، ما يمنحها ميزة التخفي وتقليل احتمالات الكشف والاستهداف، ويعزز من فعاليتها في الاشتباك المفاجئ والسريع ضمن مسارح العمليات المعقدة.

فما هي أبرز المعلومات حول هذه المنظومة؟

_منظومة دفاع صاروخي سلبي (بدون رادار) قصيرة المدى ومنخفضة الارتفاع، تتميز بقدرة عالية على المناورة، وهي مخصصة لمواجهة الأهداف الجوية مثل الطائرات المروحية والطائرات المقاتلة (ضمن المدى والارتفاع المناسبين) والطائرات المسيرة وصواريخ كروز.

_عُرضت لأول مرة في العرض العسكري التاسع والعشرين من العام 1400 (2021 م) واستُخدمت رسميًا في مناورة "حُماة الولاية 1400".

_ تم تسميتها لذكرى الشهيد ماجد قربان خاني.

_تنتجها منظمة الصناعات الدفاعية (ساصد) التابعة لوزارة الدفاع في الجمهورية الإسلامية، في إطار تطوير أنظمة دفاعية قصيرة المدى ومنخفضة الارتفاع. ويُستفاد من قدرتها العالية على المناورة والتوجيه السلبي لتعزيز فرص بقائها في ساحة المعركة الحديثة.

_تحتوي على 4 صواريخ AD-08 (يمكن زيادتها إلى 8)، وتتميز بنظام تحكم وتوجيه كهروضوئي. وتبلغ زمن استجابته للمهام 3 ثوانٍ.

_ محمولة على آليات خفيفة (غالباًُ مركبة القيادة التكتيكية "أرس 2")، ما يعطيها إمكانية سرعة المناورة والحركة ومفاجئة العدو المحتمل.

_ يبلغ مدى الصاروخ فيها حوالي 8 كم وسقف ارتفاع 6 كم. وهو مزود بكاميرا تصوير حراري تُستخدم لتوجيهه وإصابة الهدف. يُوضع هذا الصاروخ داخل قاذفة أنبوبية محكمة الإغلاق، ويتم تركيب 4 قاذفات منها على منصة التسليح. وبفضل وجود نقاط توصيل كهربائية على كل قاذفة، يُمكن تركيب قاذفة أخرى فوق القاذفة السابقة. وبذلك، تستطيع المنظومة استخدام 8 صواريخ. ويحتوي الصاروخ على 4 أجنحة تثبيت في نهايته و4 أجنحة تحكم قرب مقدمته، كما أن أجنحة الصاروخ قابلة للطي، مما يسمح بوضعه داخل الحاوية.

ويستخدم الصاروخ  وقودًا صلبًا عديم الدخان، مما يقلل من احتمالية رصد موقع الإطلاق ويزيد من عنصر المفاجأة لدى العدو.

بعد رصد الهدف، يُصدر النظام الكهروضوئي أمر الإطلاق. يتحرك الصاروخ نحو نقطة إعلان النظام، ثم يبحث عن الهدف بكاميرته، ويثبت عليه، ويتجه نحوه لتدميره. هذه الطريقة مماثلة لطريقة "أطلق وانسَ"، وبالتالي، يمكن تحريك النظام فور إطلاقه. وتبلغ السرعة في أقصى مدى للاشتباك: 2 ماخ (٢٤٥٠ كم/س).

_ يمكن لقاذفة الصواريخ الدوران 360 درجة، كما يمكن للنظام الكهروضوئي الدوران 360 درجة بشكل مستقل عن القاذفة.

_يتكون نظام البحث والاستهداف الكهروضوئي من كاميرتين مثبتتين فوق بعضهما البعض في مركز قاذفة الصواريخ. ويتميز النظام الكهروضوئي بقدرته على الدوران المستمر، ويتكون من كاميرا للرؤية النهارية وكاميرا حرارية، وهو قادر على العمل على مدار الساعة وفي جميع الظروف الجوية. ويستطيع النظام الكهروضوئي رصد الأهداف على مدى يصل إلى 15 كم وتوجيه 4 صواريخ في آنٍ واحد، ما يمنحه القدرة على الحماية من أربعة جوانب مختلفة في آنٍ واحد.

_ في الوضع العادي، يدور النظام الكهروضوئي باتجاه الهدف ويوجه الصاروخ حتى لحظة الاصطدام. وفي هذا الوضع، يتتبع النظام هدفًا واحدًا فقط ويوجه صاروخًا واحدًا فقط. أما مع الدوران المستمر للنظام الكهروضوئي، فيصبح بالإمكان رصد أهداف متعددة في جميع الاتجاهات، ومن ثم إصدار أمر الإطلاق. عندها تستطيع الكاميرا مراقبة محيطها باستمرار، ما يقلل بشكل كبير من احتمالية تعرضها للمفاجأة والتدمير. وفي هذه الطريقة، يتحول النظام الكهروضوئي إلى نظام بحث ورصد أهداف قادر على تحديد ورصد أهداف متعددة وتوجيه صواريخ متعددة.

_ يمكن ربط هذه المنظومة برادار كاشف 99، ما يزيد من دقتها بشكل كبير. كما يمكن ربطها بنظام "برهان" المتطور لإدارة العمليات، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات من الرادارات والأنظمة الدفاعية المختلفة، بما يتيح اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة في توجيه الضربات ضد الأهداف الجوية المعادية، ويُعد من منظومات القيادة والسيطرة الحديثة.

_ بحسب موقع مجلة "ميليتاري ووتش مغازين – Military Watch Magazine" فإن إيران استخدمت هذا النظام خلال حرب رمضان 2026، لإسقاط طائرة أمريكية من طراز "إف-35/ F-35".
_خلال حرب الـ 12 يوماً، تمكنت هذه المنظومة من إسقاط طائرتين مسيرتين من طراز هيرون، وطائرة سوبر هيرون في محافظة لورستان، على الأقل. 


مرفقات


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور