الأربعاء 20 نيسان , 2022 04:01

لماذا تخشى أمريكا من اتفاق الصين وجزر سليمان؟

اتفاق الصين وجزر سليمان

في خطوة ذات أهمية استراتيجية كبيرة، ولافتة لناحية توقيتها، مع التداعيات العالمية المستمرة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. أعلنت الصين بالأمس الثلاثاء، أنها وقّعت اتفاقا أمنيا واسعا مع "جزر سليمان"، الذي تخشى منه العديد من الدول الغربية وعلى رأسهم أمريكا، لما قد يوفره للجيش الصيني من موطئ قدم في جنوب المحيط الهادئ.

وقد توجه الى هذه الجزر، وفد من كبار الدبلوماسيين الأميركيين، في مسعى منهم لإحباط تمدد بكين في هذه المنطقة الاستراتيجية. حيث أعلنت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، "أدريان واتسون"، أن منسق منطقة المحيطين الهندي والهادي في المجلس "كيرت كامبل"، ومساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي "دانيال كريتنبرينك"، سيقودان الوفد، الذي ستشمل جولته أيضا الدول الجزرية "فيجي" و"بابوا غينيا الجديدة".

ولم يتم الكشف على أي تفاصيل الاتفاق، إلا أنه تم تسريب نسخة مسودة للاتفاق في الشهر الماضي، أحدثت موجة صدمة لدى العديد من الدول، لما تضمنته من مقترحات تسمح بنشر قوات الأمن والبحرية الصينية، في هذا الأرخبيل. ما دفع برئيس وزراء الجزر "ماناسيه سوغافاري" الى التأكيد بأنه لا نية لبلاده على الإطلاق، ببناء قاعدة عسكرية صينية في بلاده، لكن بالرغم من ذلك، فإن هذا التأكيد لم يكن كافيًا لتهدئة مخاوف أستراليا وأمريكا وحلفائهما. حيث تبعد أستراليا حوالي 1500 كيلومتر عن هذا الأرخبيل.

وقد لفت المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في هذا الشأن، أنه بالرغم من تصريحات حكومة جزر سليمان، الى أن الطبيعة الواسعة للاتفاق، تترك الباب مفتوحا أمام نشر الصين قوات عسكرية في جزر سليمان. مشيراً الى أن هذه الدولة تحصل على الدعم، من خلال علاقتها الأمنية مع أستراليا، التي كانت قدر أرسلت اليها قوات نهاية العام الماضي، في أعقاب اندلاع أعمال شغب هناك، والتي كانت موجهة ضد الشركات المملوكة من الصينيين، حيث تم تخريبها وحرقها، وأدت هذه الاضطرابات لسقوط العيد من القتلى، ما يثير الشكوك حول دور لأستراليا في التحريض على اندلاعها.

فما هي أبرز المعلومات حول هذه الجزر؟

_ هي دولة تقع في جنوب المحيط الهادي، في المنطقة الفرعية من قارة أوقيانيا والتي تدعى “ميلانيزيا".

_تضم هذه الدولة أرخبيلاً من أكثر من 990 جزيرة، بمساحة إجمالية حوالي 28450 كيلومتر مربع، أما عاصمتها فهي مدينة "هونيارا".

 _ يبلغ عدد سكانها حوالي 800 ألف نسمة، واللغة الرسمية فيها هي اللغة الإنجليزية.

_ كانت هذه الجزر من المحميات البريطانية، ولم تنل استقلالها حتى العام 1978.

_ لم يكن لهذه الجزيرة أي علاقات مع الصين حتى العام 2019، عندما انهت علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان.

أما الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تعهد وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، خلال زيارته للمنطقة في شباط/فبراير الماضي، بإعادة افتتاح سفارة لبلاده في العاصمة هونيارا، بعد إغلاق دام حوالي 29 عاماً.

_ كانت هذه الدولة مسرحا لجبهة قتال، خلال الحرب العالمية الثانية، حينما احتلتها القوات اليابانية.

_ يعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على الزراعة وصيد الأسماك.

_ بعض ما تضمنته مقترحات الاتفاق مع الصين:

1)يمكن للصين وفقا لحاجاتها وبموافقة جزر سليمان، إجراء زيارات للسفن والقيام بعمليات تموين لوجستية والتوقف والعبور فيها.

2) يمكن للجزر سليمان أيضا، أن تطلب من سلطات بكين إرساء النظام الاجتماعي فيها، عبر إرسال عناصر من الشرطة والجيش، وغير ذلك من عناصر القوات المسلحة. كما سيكون لبكين أيضاً، سلطة حماية سلامة الموظفين الصينيين والمشاريع الكبرى، بمجرد وصولهم إلى الجزر.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور