الأحد 03 نيسان , 2022

الكيان المؤقت يترقّب: معركة سيف القدس 2 وشيكة؟!

جيش الاحتلال الإسرائيلي

تتصاعد الأحداث في فلسطين المحتلة، بين المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها والكيان المؤقت. حيث أفادت الإحصاءات الخاصة بعمليات المقاومة، في الضفة والقدس والداخل المحتل لشهر آذار / مارس الفائت، عن حصول 821 عملية، أدت إلى مقتل 12 مستوطناً وعسكرياً إسرائيلياً وإصابة 64 آخرين بجراح مختلفة. بحيث لم تشهد هذه المناطق هكذا حصيلة من الخسائر البشرية لدى الاحتلال، خلال شهر واحد منذ العام 2017.

أما الجريمة الإسرائيلية التي وقعت فجر الأمس السبت، والتي ارتفع على إثرها 3 شبان فلسطينيين شهداء، بنيران وحدة اليمام التابعة لجيش الاحتلال في كمين جنوب جنين. فقد توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالردّ على عملية الاغتيال، محمّلةً جيش الاحتلال المسؤولية كاملة عن اغتيال 3 من أعضائها، عند مدخل بلدة عرابة جنوب جنين. لافتةً بأن الرد سيكون بحجم الجريمة، والتي مثلت اعتداء على حرمة شهر رمضان.

ففي خلفيات الحادثة، قام عناصر وحدة اليمام بإطلاق الرصاص تجاه المركبة، التي كانت تقلّ الشبان الثلاثة. ثم منعوا طواقم الهلال الأحمر من إسعافهم، وتركوهم ينزفون حتى فارقوا الحياة. ولم يكتفوا بذلك بل عمدوا الى حجز الجثامين، ورفضوا تسليمها للهلال الأحمر.

ومن جهة أخرى أقرّت قوات الاحتلال، بإصابة أربعة من جنودها في العملية، أحدهم إصابته خطيرة.

شهر التصعيد

ويتوقع المسؤولون السياسيون والعسكريون في الكيان، بأن يكون شهر رمضان، شهر تصعيد عمليات المقاومة لا سيما في مناطق الداخل المحتّل، والتي من الممكن لها ان تتمدد نحو قطاع غزة أيضاً. خاصة وأن شهر رمضان سيتزامن مع بعض المناسبات اليهودية، التي يقوم المستوطنين بإحيائها في المسجد الأقصى. وبالتالي قد تتطور الأمور لنشهد معركة سيف قدس ثانية.

وهنا أشار ممثل حركة حماس في لبنان الدكتور احمد عبد الهادي لموقع الخنادق، بأن فصائل المقاومة الفلسطينية ومن ضمنها كتائب القسام، هي في أعلى جهوزية لأي تطور لمجرى الأحداث في ساحات الداخل. مطمئناً بأن المقاومة قد أعدت للعدو الكثير من المفاجئات، التي تتعلق بالصواريخ كماً ونوعاً، وبالطائرات بدون طيار بكافة أنواعها الاستخباراتية والاستشهادية، بل وحتى بالغواصات المسيرة، وغيرها الكثير.

وفي جانب الكيان أيضاً، دخلت القوات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال في حالة استنفار، للتعامل مع ما يتم وصفه بالهجمات المعقدة للمقاومة، مثل عمليات القتل وتحصن المقاومين المهاجمين في أمكنة معينة، أو لمطاردة المقاومين بعد تنفيذهم للعمليات.

 وفي هذا السياق، أمر رئيس شعبة العمليات في جيش الاحتلال الجنرال "عوديد باسيوك"، بتزويد شرطة الاحتلال بفرق خاصة من وحدات النخبة في الجيش من "وحدة شيلداغ"، ووحدة هيئة الأركان العامة الخاصة "سييرت متكال"، ووحدة الكوماندو البحري "شيطيت 13"كفرق تدخل عند حصول هذه الهجمات.

كما يسعى جيش الاحتلال الى إغلاق كافة الثغرات الموجودة في خط التماس مع الضفة، لمنع عبور المقاومين عبرها، كما حصل مؤخراً مع الشهيد ضياء الحمارشة.

ومن جهة أخرى، تم وضع منظومات الدفاع الجوي القريبة من قطاع غزة، في حالة تأهب قصوى، بسبب تقديراتهم المرتفعة، بأن تقوم بعض الفصائل بإطلاق الصواريخ.


الكاتب: غرفة التحرير