الخميس 10 شباط , 2022 02:55

هآرتس: كوخافي هو أحد رؤساء الأركان الضعفاء جدا في تاريخ "إسرائيل"

أفيفي كوخافي - رئيس أركان جيش الاحتلال

مع عام 2022، يدخل رئيس أركان جيش الاحتلال أفيفي كوخافي عام ولايته الأخير – التي بدأها في 2019. ثلاث سنوات مرّت على جيش الاحتلال لم يواجه فيها سوى الإخفاقات التي كشّفت الثغرات على المستويين العسكري والأمني كما على مستوى صناعة القرار والاستراتيجيات. فمن إخفاق المعركة ما بين الحروب مع إيران وسوريا، الى الهزيمة في الحرب على غزّة (معركة "سيف القدس") الى تهديد الجنود في الضفة الغربية والقدس جراء العمليات الفردية، الى الجبهة الشمالية وقواعد الاشتباك التي ثبتها حزب الله، وصولاً الى التحوّل المهم في الساحة اليمينة مع محاكاة صواريخ الجيش واللجان الشعبية اليمينة لعمق الكيان الإسرائيلي. ذلك بالإضافة الى العديد من الثغرات من داخل الوحدات، وتآكل الوحدات البرية، وأحداث السرقة والفضائح الجنسية بين الضباط والجنود.

وأمام كل هذه الإخفاقات وغيرها، يقول الخبير بالشؤون الأمنية والاستخباراتية يوسي ميلمان في مقاله في صحيفة "هآرتس" العبرية " تبين أن الجنرال كوخافي هو أحد رؤساء الأركان الضعفاء جدا في تاريخ إسرائيل".

النص المترجم

تبين أن الجنرال كوخافي هو أحد رؤساء الأركان الضعفاء جدا في تاريخ إسرائيل، خاصة عندما نأخذ في الحسبان تبجحه وصورته الذاتية. مع دخوله السنة الرابعة والأخيرة في منصبه، أصبح بالإمكان القول إن إنجازاته حتى الآن لا تثير الانطباع بشكل خاص، وهاكم بعض إخفاقاته المدوية:

الدفع قدما بتعيين قادة فشلة وفاسدين، عدم مراعاة الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للجمهور في إسرائيل، التهرب من علاج القضايا الحساسة، والتباطؤ في التعامل مع الإرهاب اليهودي.

أما في كل ما يتعلق ببناء القوة واستخدامها في سوريا والحرب السرية ضد إيران والعمليات الخاصة في قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء وحزب الله، وفي المعركة بين حربين في ساحات بعيدة مثل البحر الأحمر واليمن، يواصل كوخافي بهذا القدر أو ذاك المقاربة التي ميزت سلفه غادي آيزنكوت، ولكن هنا توجد فجوة بين تصريحاته وبين ما يتم تنفيذه على الأرض.

كوخافي الذي تربى في سلاح المظليين، تحدث بأنه يجب أن يكون الجيش قاتل أكثر ويسعى إلى الانتصار، ولكن عمليا، في عملية العدوان الأخير على غزة في أيار/ مايو الماضي، فشل ضرب رجال حماس، وبعد شهرين تسللت خلية لحزب الله إلى داخل الحدود.

والصفات التي تميز بها كوخافي أضرت به، لأنه يوجد لديه ميل للتفلسف، وعلى قدر التوقعات كان أكبر خيبة الأمل، فخلال عامين في ولاية بنيامين نتنياهو، كان كوخافي يحذر من عدم اتخاذ موقف بخصوص علاقة الجيش مع المجتمع المدني، وحاول التهرب من كل تصريح كان يمكن أن يغضب اليمين ويورطه.

رئيس الأركان الحالي لا يرى أنه يجب الرد على كل حادثة تتجاوز المعايير، حتى لو شملت على تطاول مثير للاشمئزاز من قبل متظاهرين على عائلة الطيار توم فركش، الذي سقط في حرب لبنان الثانية"، موضحا أن "كوخافي تجنب المواجهات مع الحاخامات في شؤون النوع الاجتماعي والدين.

في عهد كوخافي وقعت عدة حوادث، منها إطلاق نار متبادل انتهى بقتل جنود في وحدات مختارة، مثل كتيبة الدورية للمظليين ولواء الكوماندوز، بسبب إخفاقات مصدرها الاستخفاف بالإجراءات وتعليمات الأمان واللوائح، وبدلا من العمل بقوة على اجتثاث ضعف الانضباط في الجيش، قام بدعم وترقية عدد من الضباط الذين فسدوا وتنصلوا من المسؤولية، وفي هذا الأسبوع حصلنا على مثال آخر، عندما رفض توصية الجنرال نوعم تيفون، بعزل قائد "إيغوز"، وقلل من خطورة الحادثة التي قتل فيها ضابطان بتبادل لإطلاق النار.

يعمل على زيادة مخصصات التقاعد لمن يخدمون في الخدمة الدائمة، ونسي خلفة جنود الخدمة النظامية الذين يتحملون العبء يوما بعد يوم، كما أهمل مسألة الدعم اللوجستي، وقام بتحسين نوعية الطعام والعلاج والسكن وقواعد التدريب اللوائية؛ فقط بعد ضغط الجمهور، وعندما تبين لكوخافي أن الجيش يسير على بطنه وينام على الفرشات، تراجع.

كوخافي تراجع أمام المستوى السياسي، وصمت عندما صادق نتنياهو ومستشاره السياسي مئير بن شبات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على بيع طائرات "إف-35" إلى الإمارات، كما لا يقل عن ذلك خطورة تسامحه مع إرهاب المستوطنين في المناطق ضد الفلسطينيين. العصابات الصهيونية ومنها "شبيبة التلال"، يواصلون مهاجمة الفلسطينيين والاحتفال أمام عجز الشرطة و"الشاباك" والجيش الإسرائيلي وغض نظرهم، وقبل بضعة أيام، اشتبك مع وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، وزعم أن وقف هذه الظواهر ليست من مسؤولية الجيش.

عندما نقوم بفحص فترة ولايته، نأخذ في الحسبان الظروف المخففة، تفشي كورونا والأزمة السياسية التي رافقت 3 جولات انتخابية وتبديل وزراء الأمن. ورغم أنه لم يتم تحديه حتى الآن في مواجهة عسكرية حقيقية، كوخافي لم يتمكن من استغلال ذلك من أجل تحسين وتطوير الجيش، وتركه يراوح في المكان.

ورئيس الأركان في معظم الأحداث والامتحانات الهامة، أظهر عدم قيادة وحكم معيب وتخدر في الحواس، وعندما يقولون عن رئيس الأركان الـ 22 في إسرائيل بأنه رئيس أركان سياسي، القصد أنه ليس منحازا سياسيا، بل القصد أنه توجد له طموحات في الدخول بعد تسرحه إلى الحلبة السياسية، وهناك ربما سيلتقي مع رئيس الموساد يوسي كوهين، الذي يشبه سلوكه بشكل كبير سلوك كوخافي.


المصدر: "هآرتس" العبرية

الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور